بصير : من افترى على مملوك عزّر لحرمة الإسلام ( 1 ) . وفي خبر عبيد بن زرارة : لو
أُوتيت برجل قد قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه إلاّ خيراً ، لضربته الحدّ حدّ الحرّ
إلاّ سوطاً ( 2 ) وخبر أبي بصير عنه ( عليه السلام ) في رجل يقذف الصبيّة يُجلد ، قال : لا ، حتّى
تبلغ ( 3 ) . وما تقدّم من خبر أبي مريم عن الباقر ( عليه السلام ) ( 4 ) . وخبر إسماعيل بن الفضل
سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الافتراء على أهل الذمّة وأهل الكتاب ، هل يُجلد المسلم الحدّ
في الافتراء عليهم ؟ قال : لا ، ولكن يعزّر ( 5 ) . وسيأتي خبر تعزير الأب والمتقاذفين .
وأمّا قول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل يونس : كلّ بالغ من ذكر أو أُنثى ، افترى على
صغير أو كبير ، أو ذكر أو أُنثى ، أو مسلم أو كافر ، أو حرٍّ أو مملوك ، فعليه حدّ الفرية ،
وعلى غير البالغ حدّ الأدب ( 6 ) . فحمله الشيخ ( 7 ) على الافتراء على أحد أبوي
الصغير أو المملوك أو الكافر ، مع إسلامه وحرّيّته ، ويمكن تعميم الحدّ للتعزير .
وأمّا اشتراط العفّة في وجوب الحدّ فظاهرٌ إن أُريد بخلافها ما يعطيه ما سيأتي
من التظاهر بالزنا واللواط ، أو ظهور أحدهما ببيّنة أو إقرار ، ولكن يشكل وجوب
تعزير قاذفه . وإن أُريد بخلافها التظاهر بغيرهما من الفسوق ، فيشكل سقوط الحدّ
عن قاذفه مع عموم الأخبار ، إلاّ أن يتمسّك بالأصل والتقييد بالإحصان في
الآية ( 8 ) إن سلّم تضمّنه العفّة عن سائر المعاصي ، وما مرّ من استحقاق المتظاهر
بالفسق للسبّ والاستخفاف ، سواء كان القاذف مسلماً أو كافراً ، حرّاً أو عبداً .
( ولو قال : أُمّك زانية ، أو يا بن الزانية ، أو زنت بك أُمّك ، أو ولدتك
أُمّك من الزنا ، فهو قذف للأُمّ ) لا للمواجه له ، ولا للأب ، وفي الأخير نظر ;
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 436 ب 4 من أبواب حدّ القذف ح 12 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 434 ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 440 ب 5 ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 439 ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : ص 450 ب 17 ح 4 .
( 6 ) المصدر السابق : ص 440 ب 5 ح 5 .
( 7 ) الاستبصار : ج 4 ص 234 ذيل الحديث 881 .
( 8 ) النساء : 24 .