لاحتماله قذف الأب كما أشار إليه في التحرير ( 1 ) .
( ولو قال : يا بن الزاني ، أو زنى بك أبوك ، أو يا أخا الزانية ، أو يا أخا
الزاني ، أو يا أبا الزانية أو الزاني ، أو يا زوج الزانية ، فهو قذفٌ للمنسوب
إليه ) وعبارة النهاية ( 2 ) تعطي أنّ المطالب بالحدّ هو الأُمّ . ولا جهة له ، ولعلّه غير
مراد له كما في النكت ( 3 ) . ( وكذا يا خال الزاني ، أو الزانية ، أو يا عمّ الزاني )
أو الزانية ( أو يا جدّ الزاني أو الزانية ، فإن اتّحد المنسوب إليه ) كما في
الأوّلين ، وفي الباقي مع الاتّحاد ( فالحدّ له وإن تعدّد وبيّن فكذا ، وإن أطلق
ففي المستحقّ ) للحدّ ( إشكال ينشأ : من ) ثبوت حقّ في ذمّته وقد أبهمه ، فلنا
( المطالبة له بالقصد ) والتعيين . ( أو ) يقول : في ذلك إشاعة للفاحشة ، وزيادة
في الإيذاء بالتعيين ، فليس لنا إلاّ ( إيجاب حدّ لهما ) معاً ، فلا يقيمه عليه إلاّ عند
اجتماعهما ، لانحصار الحقّ فيهما ، وهو الأقوى .
( وكذا ) الوجهان ( لو قال أحدكما : زان أو لائط ) .
( ولو قال : يا بن الزانيين ، أو ولدت من الزنا ، فهو قذف للأبوين ) أمّا
الأوّل فظاهرٌ وإن كان له أن يقول : أردت بالزانيين أباه وجدّه ، أو زانيين في
أجداده العالين . وأمّا الثاني فهو قذف ; إمّا لهما معاً ، أو لأحدهما مبهماً ، فيجري فيه
الوجهان من المطالبة بالقصد ، أو إيجاب حدٍّ لهما .
وجعله الشيخ في النهاية ( 4 ) قذفاً للأُمّ ، وكذا المفيد ( 5 ) لقوله : إنّ قوله : أنت ولد
زنا ، مثل قوله : زنت بك أُمّك سواء . ووجّه ذلك في النكت ( 6 ) والمختلف بأنّه الظاهر
في العرف ( 7 ) لأنّ الأُمّ أصل الولادة .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 408 .
( 2 ) النهاية : ج 3 ص 339 - 340 .
( 3 ) النكت بهامش النهاية : ج 3 ص 340 .
( 4 ) النهاية : ج 3 ص 340 .
( 5 ) المقنعة : ص 794 .
( 6 ) النكت بهامش النهاية : ج 3 ص 339 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 252 - 253 .