( ولا حدّ على المكره على القذف ، ولا الغافل ، ولا الساهي ، والنائم ،
والمغمى عليه . وفي السكران إشكال ) : من أنّه كالمغمى عليه والأصل
والابتناء على التخفيف ، ومن إجراء العقوبات عليه كما يجري على الصاحي وقول
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في علّة حدّ شارب الخمر ثمانين أنّه إذا سكر هذى ، وإذا هذى
افترى ، وحدّ المفتري ثمانون ( 1 ) وهو أقوى ( فإن لم نوجب ) حدّه ( فالتعزير )
إذ لا يقصر عن الصبيّ .
( المطلب الثالث المقذوف )
( وشرطه ) في وجوب الحدّ على القاذف ( الإحصان ، وانتفاء الأُبوّة )
عن القاذف ، وكان الأولى البنوّة ( و ) انتفاء ( التقاذف ) .
( فالإحصان ) مشترك بين معان ، منها : التزويج ، كما في قوله تعالى :
" والمحصنات من النساء " ( 2 ) . ومنها : الإسلام ; كما في قوله تعالى : " فإذا أُحصنَّ " ( 3 )
عن ابن مسعود ( 4 ) إحصانها إسلامها . ومنها : الحرّيّة ; كما في قوله تعالى : " ومن لم
يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات " ( 5 ) . و ( يراد به هنا البلوغ ، وكمال
العقل ، والحرّيّة ، والإسلام ، والعفّة ) .
( ويجب به ) أي بقذف من استجمع هذه الشرائط ( الحدّ كملا ) إذا استجمع
القاذف ما اشترط فيه .
( ولو فُقد أحدها أو الجميع ; فالتعزير ، سواء كان القاذف مسلماً أو
كافراً ، حرّاً أو عبداً ) ويدلّ عليه مع الأصل والإجماع ، الأخبار كقول الصادق ( عليه السلام )
في خبر إسحاق : لا حدّ لمن لا حدّ عليه ( 6 ) . وكذا في حسن فضيل ( 7 ) . وفي خبر أبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 467 ب 3 من أبواب حدّ المسكر ح 4 .
( 2 ) النساء : 24 .
( 3 و 5 ) النساء : 25 .
( 4 ) التبيان : ج 3 ص 171 .
( 6 و 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 332 ب 19 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 وذيله .