مثل هذا الكلام إذا وجّه به أحد .
( فَعلى العدم ) أي عدم تساوي الحرّ وغيره ، أو عدم كمال الحدّ على الرقيق ،
وقيل : أي عدم عموم الآية ( 1 ) . ولا ريب أنّ الظاهر ( 2 ) فعلى الاشتراط ( يثبت
نصف الحدّ ) على الرقيق .
( فإن ادّعى المقذوف ) على القاذف ( الحرّيّة وأنكر القاذف عمل
بالبيّنة ) إن كانت ( ومع العدم قيل ) في الخلاف ( 3 ) : ( يقدَّم قول القاذف )
لأصالة البراءة ، و ( عملا بحصول الشبهة الدارئة للحدّ ) وهو خيرة التحرير ( 4 )
والمختلف ( 5 ) وهو المختار .
( وقيل ) في المبسوط ( 6 ) : يقدّم قول ( المقذوف ) على احتمال ( عملا
بأصالة الحرّيّة ) .
والقولان في الكتابين إنّما هما في ادّعاء المقذوف حرّيّة نفسه ، والقاذف رقّه .
ولمّا اتّحد مأخذ القولين في المسألتين ، صحّت النسبة توسّعاً .
( ولو ادّعى ) المقذوف ( صدور القذف حال إفاقته ) وله حال جنون
فادّعى صدوره حينه ( أو ) ادّعى صدوره ( حال بلوغه ) فأنكر حيث يحتمل
الصدور قبله ( قُدِّم قول القاذف ) إن لم تكن بيّنة ، للشبهة ، والأصل . ( ولا
يمين ) عليه ، للإبتناء على التخفيف ، والاكتفاء بالشبهة في الدرء ، ومرسل ابن أبي
عمير عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل ، وقال : يا
أمير المؤمنين هذا قذفني ، فقال له : ألَكَ بيّنة ؟ فقال : لا ، ولكن استحلفه ، فقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يمين في حدّ ( 7 ) . ونحوه مرسل البزنطي عنه ( عليه السلام ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) القائل هو فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : ج 4 ص 501 .
( 2 ) يعني : الظاهر من كلام المصنّف .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 407 المسألة 52 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 404 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 266 .
( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 17 .
( 7 و 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 335 ب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 وذيله .