حسن الحلبي : إذا قذف العبد الحرّ جُلد ثمانين ، قال : هذا من حقوق الناس ( 1 ) .
وخبر أبي بكر الحضرمي سأله ( عليه السلام ) عن عبد قذف حرّاً ، فقال : يُجلد ثمانين هذا من
حقوق المسلمين ، فأمّا ما كان من حقوق الله عزَّ وجلَّ ; فإنّه يُضرب نصف الحدّ ( 2 ) .
وفي الهداية ( 3 ) : الاشتراط ، للأصل ، وقوله : " فإنْ أتَيْنَ بفِاحشة فَعَليهِنَّ نصف ما
على المحصنات من العذاب " ( 4 ) وخبر القاسم بن سليمان سأل الصادق ( عليه السلام ) عن
العبد يفتري على الحرّ ، كم يُجلد ؟ قال : أربعين ( 5 ) . وما تقدّم من خبر حمّاد بن
عثمان عنه ( عليه السلام ) . والأصل يُترك إذا عورض ، والفاحشة ظاهرة في نحو الزنا ،
والخبران يحتملان التقيّة .
وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في العبد يفتري على الحرّ ،
فقال : يُجلد حدّاً إلاّ سوطاً أو سوطين ( 6 ) . وعن يونس عن سماعة قال سألته عن
المملوك يفتري على الحرّ ، فقال : عليه خمسون جلدة ( 7 ) . وحملهما الشيخ على
الافتراء بما ليس قذفاً ( 8 ) . وفي صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال في
رجل دعي لغير أبيه : أقم بيّنتك أُمكنك منه ، فلمّا أتى بالبيّنة ، قال : إنّ اُمّه كانت أمة ،
قال : ليس عليك حدّ ، سبّه كما سبّك أو اعف عنه ( 9 ) .
ويمكن أن يكون السؤال عن رجل ادّعى على آخر أنّه دعاه لغير أبيه ،
فطلب ( عليه السلام ) منه البيّنة ، فلمّا أتى البيّنة شهدت بأنّه قال له : إنّ اُمّه كانت أمة ،
لا أنّه دعاه لغير أبيه ، فقال ( عليه السلام ) : سبّه كما سبّك أو اعف عنه . والأمر كذلك في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 435 ب 4 من أبواب حدّ القذف ح 4 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 436 ح 10 .
( 3 ) الهداية : ص 293 .
( 4 ) النساء : 25 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 437 ب 4 من أبواب حدّ القذف ح 15 .
( 6 ) المصدر السابق : ص 438 ح 19 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 20 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 74 ذيل الحديث 281 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 437 ب 4 من أبواب حدّ القذف ح 17 .