لامرأته لم أجدك عذراء وليست له بيّنة ، يُجلد الحدّ ( 1 ) . ولعلّ الحدّ بمعنى التعزير ، أو
بمعنى الرمي بالزنا صريحاً ، ولكنّه ( عليه السلام ) كنّى عن الصريح ، كما ينبّه عليه قوله : " وليست
له بيّنة " ويفهم من أبي عليّ أنّه يوجب عليه الحدّ إن قاله عند حرد وسباب ( 2 ) .
وقوله ( عليه السلام ) في خبر زرارة : ليس عليه شيء ، لأنّ العذرة تذهب بغير جماع ( 3 ) .
بمعنى : ليس عليه حدّ كامل .
( أو قال له : يا فاسق ) فعن أبي حنيفة أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل قال
لآخر : يا فاسق ، فقال : لا حدّ عليه ويُعزَّر ( 4 ) .
( أو يا خائن أو يا شارب الخمر ، وهو متظاهر بالستر ) وإلاّ لم تكره
المواجهة ، واستحقّ الاستخفاف .
( أو يا خنزير ) فعن جرّاح المدائني عن الصادق ( عليه السلام ) : إذا قال الرجل : أنت
خنث ، أو أنت خنزير ، فليس فيه حدّ ولكن فيه موعظة وبعض العقوبة ( 5 ) .
( أو يا وضيع ، أو يا حقير ، أو يا كلب وما أشبه ذلك ) عن أبي مخلّد
السرّاج عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل دعا آخر ابن
المجنون ، فقال الآخر : أنت ابن المجنون ، فأمر الأوّل أن يجلد صاحبه عشرين
جلدة ، وقال له : اعلم أنّه ستعقب مثلها عشرين ، فلمّا جلده أعطى المجلود السوط
فجلده عشرين نكالا ينكل بهما ( 6 ) .
( وكذا لو قال له : أنت كافر ، أو زنديق ) وهو كما في العين من لا يؤمن
بالآخرة وأنّ الله واحد ( 7 ) . وفي الخلاف : أنّه الّذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 610 ب 17 من أبواب اللعان ح 5 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 264 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 609 ب 17 من أبواب اللعان ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 453 ب 19 من أبواب حدّ القذف ح 4 .
( 5 ) المصدر السابق : ص 452 ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 452 ب 19 من أبواب حدّ القذف ح 3 .
( 7 ) العين : ج 5 ص 255 ( مادّة زنديق ) .
( 8 ) الخلاف : ج 5 ص 352 المسألة 2 .