كما في الخلاف ( 1 ) ونحو قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر وهب بن وهب : أنّ عليّاً ( عليه السلام )
لم يكن يحدّ بالتعريض حتّى يأتي بالفرية المصرّحة ، مثل : يا زان ، ويا بن الزانية ،
أولست لأبيك ( 2 ) . ونحوه خبر إسحاق بن عمّار عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) . وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام )
في حسن ابن سنان : " الفرية ثلاثة - يعني ثلاثة وجوه - : رمي الرجل الرجل
بالزنا ، وإذا قال : إنّ اُمّه زانية ، وإذا دعا لغير أبيه ، فذلك فيه حدّ ثمانون ( 4 ) .
وأمّا قوله ( عليه السلام ) في خبر عباد بن صهيب : إذا قال الرجل للرجل يا معفوج ، أو يا
منكوحاً في دبره ، فإنّ عليه الحدّ ، حدّ القاذف ( 5 ) فمبنيّ على أنّ المعفوج صريح في
المنكوح وإن قيل أصل العفج الضرب .
وما في الكافي ( 6 ) والغنية ( 7 ) والإصباح ( 8 ) من الحدّ بالرمي بالقحوبة والفجور ، أو
العهر ، أو العلوقيّة ، أو الاُبنة ، أو الدياثة ، أو الفسق ، أو القرنية ، أو قوله : يا كشخان ، فمبنيّ
على إفادتها في العرف الزنا أو اللواط ، كما نصّوا عليه ، فلا خلاف ، لكن في الفسق نظر .
( و ) كذا ( كلّ تعريض بما يكرهه المواجه يوجب التعزير إذا لم يوضع
للقذف عرفاً أو وضعاً ) لما يرشد إليه ما ستسمعه من الأخبار ، ولصحيح عبد الرحمن
بن أبي عبد الله سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل سبّ رجلا بغير قذف فعرّض به ، هل يُجلد ؟
قال : عليه تعزير ( 9 ) . وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر أبي مريم : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 408 المسألة 54 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 454 ب 19 من أبواب حدّ القذف ح 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 453 ب 19 من أبواب حدّ القذف ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 432 ب 2 من أبواب حدّ القذف ح 2 ، وفيها : أنّ الفرية ثلاث
يعني ثلاث وجوه .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 433 ب 3 من أبواب حدّ القذف ح 2 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 414 .
( 7 ) الغنية : ص 428 .
( 8 ) إصباح الشيعة : ص 520 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 452 ب 19 من أبواب حدّ القذف ح 1 .