( ثمّ إن كانت للواطئ ) فإذا بيعت ( دُفع الثمن إليه ، على رأي )
الشيخ ( 1 ) والمحقّق ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) لأصل بقاء الملك ( وتصدّق بالثمن الّذي
يباع به على رأي ) المفيد ; عقوبةً له على ما جناه ، ورجاءاً لتكفير ذنبه بالصدقة
عنه ( 4 ) . قال المحقّق : ولم أعرف المستند ( 5 ) .
( وإن كانت لغيره ، أُغرم ثمنها له وقت التفريق ) فإنّه فوّتها عليه حينه
( وتصدّق بالثمن الّذي تباع به على رأي ) المفيد ( 6 ) ( أو يعاد على المغترم
على رأي ) غيره .
( ولو بيعت في غير البلد بأزيد من الثمن ) الّذي غرمه الواطئ ( احتمل
ردّه على المالك ) بناءاً على بقاء الملك عليه ، وإنّما غرم له الثمن للحيلولة .
( و ) احتمل ردّه ( على المغترم ) بناءاً على انتقال الملك إليه ( و ) احتمل
( الصدقة ) بناءاً على التصدّق بتمام الثمن ، وانتقال الملك إلى الغارم .
( ولو كان الفاعل معسراً ردّ الثمن على المالك ) قولا واحداً ( فإن نقص
عن القيمة كان الباقي في ذمّته يطالب به مع المكنة ، والنفقة عليها إلى وقت
بيعها على الفاعل ) انتقل ملكها إليه أم لا ، للحيلولة . ( فإن نمت فله إن دفع
القيمة إلى المالك ) وقلنا بالانتقال ( وإلاّ فللمالك على إشكال ينشأ : من
الحكم بالانتقال إليه بنفس الفعل ) لوجوب الانتزاع من المالك بمجرّده ( أو
بدفع القيمة ) للأصل ( ومن عدم الانتقال مطلقاً ) للأصل ، والشكّ في موجبه .
( ولو ادّعى المالك الفعل ) وأنكر ( كان له الإحلاف ) وليس هذا من
اليمين في الحدّ المنفيّ في الأخبار ، بل من اليمين في المال ( وحُرّمت المأكولة )
أخذاً على المالك بإقراره .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 311 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 187 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 469 .
( 4 و 6 ) المقنعة : ص 790 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 187 .