تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
هذا وأمر به ، لكيلا يجترئ الناس بالبهائم ، وينقطع النسل ( 1 ) . ( أو ) ذبحها ( للأمن من شياع نسلها ، وتعذّر اجتنابه ) ودفع العار عمّن فعل بها . ومن العامّة من قال : لئلاّ يأتي بخلقة مشوّهة ( 2 ) . قال الشيخ : وهذا هوس ، لأنّه ما جرت العادة بهذا ، قال : وينبغي أن يقول : هذا عبادة ( 3 ) . ( و ) إحراقها للأمن من ( اشتباه لحمها لولا الإحراق ) . ( ثمّ إن لم تكن ملكاً للواطئ أُغرم قيمتها لمالكها ) لأنّه فوّتها عليه ، ولما مرّ من خبر سدير ( 4 ) وقول الصادقين ( عليهما السلام ) : وإن لم تكن البهيمة له قوِّمت ، وأُخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها ( 5 ) . والمعتبر قيمتها ( يوم الفعل ) لأنّه يوم الإتلاف ( وإن كان الأهمّ منها ظهرها وكانت غير مأكولة بالعادة ) وإن حلّت ( كالحمير والبغال والخيل ، لم ) يجب عندنا ، كما في المبسوط ( 6 ) أن ( تُذبح ، بل تُخرج من بلد الفعل وتُباع في غيره ، لئلاّ يعيّر ) مالكها ولا ( فاعلها بها ) لقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر سدير : وإن كانت ممّا يركب ظهره ، أُغرم قيمتها وجلد دون الحدّ ، وأخرجها من المدينة الّتي فعل بها فيها إلى بلاد اُخرى حيث لا تُعرف ، فيبيعها فيها ، كيلا يعيّر بها ( 7 ) وللعامّة ( 8 ) قول بذبحها . ( والأقرب تحريم لحمها ) لأنّ المأكولة إذا حرّمت فهي أولى . ويحتمل العدم ; لمنع الأولويّة ، وللأصل . وربّما يرشد إليه عدم وجوب ذبحها .
هامش
( 1 و 5 ) المصدر السابق : ص 570 ح 1 . ( 2 ) الحاوي الكبير : ج 13 ص 225 . ( 3 ) أي تعبّد ، راجع المبسوط : ج 8 ص 7 ، وفيه " هذا عادة " وهو سهو . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 571 ب 1 من أبواب نكاح البهائم ح 4 . ( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 7 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 571 ب 1 من أبواب نكاح البهائم ح 4 . ( 8 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 164 .