هذا وأمر به ، لكيلا يجترئ الناس بالبهائم ، وينقطع النسل ( 1 ) .
( أو ) ذبحها ( للأمن من شياع نسلها ، وتعذّر اجتنابه ) ودفع العار عمّن
فعل بها .
ومن العامّة من قال : لئلاّ يأتي بخلقة مشوّهة ( 2 ) . قال الشيخ : وهذا هوس ، لأنّه
ما جرت العادة بهذا ، قال : وينبغي أن يقول : هذا عبادة ( 3 ) .
( و ) إحراقها للأمن من ( اشتباه لحمها لولا الإحراق ) .
( ثمّ إن لم تكن ملكاً للواطئ أُغرم قيمتها لمالكها ) لأنّه فوّتها عليه ،
ولما مرّ من خبر سدير ( 4 ) وقول الصادقين ( عليهما السلام ) : وإن لم تكن البهيمة له قوِّمت ،
وأُخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها ( 5 ) .
والمعتبر قيمتها ( يوم الفعل ) لأنّه يوم الإتلاف ( وإن كان الأهمّ منها
ظهرها وكانت غير مأكولة بالعادة ) وإن حلّت ( كالحمير والبغال والخيل ،
لم ) يجب عندنا ، كما في المبسوط ( 6 ) أن ( تُذبح ، بل تُخرج من بلد الفعل
وتُباع في غيره ، لئلاّ يعيّر ) مالكها ولا ( فاعلها بها ) لقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في
خبر سدير : وإن كانت ممّا يركب ظهره ، أُغرم قيمتها وجلد دون الحدّ ، وأخرجها
من المدينة الّتي فعل بها فيها إلى بلاد اُخرى حيث لا تُعرف ، فيبيعها فيها ، كيلا يعيّر
بها ( 7 ) وللعامّة ( 8 ) قول بذبحها .
( والأقرب تحريم لحمها ) لأنّ المأكولة إذا حرّمت فهي أولى . ويحتمل
العدم ; لمنع الأولويّة ، وللأصل . وربّما يرشد إليه عدم وجوب ذبحها .
هامش
( 1 و 5 ) المصدر السابق : ص 570 ح 1 .
( 2 ) الحاوي الكبير : ج 13 ص 225 .
( 3 ) أي تعبّد ، راجع المبسوط : ج 8 ص 7 ، وفيه " هذا عادة " وهو سهو .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 571 ب 1 من أبواب نكاح البهائم ح 4 .
( 6 ) المبسوط : ج 8 ص 7 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 571 ب 1 من أبواب نكاح البهائم ح 4 .
( 8 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 164 .