وفي صحيح جميل عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه يُقتل ( 1 ) . وفي خبر سليمان بن هلال
عنه ( عليه السلام ) أنّه يقام قائماً ثمّ يُضرب ضربةً بالسيف ، أخذ السيف منه ما أخذ ، قال :
قلت : هو القتل ! قال : هو ذاك ( 2 ) . وحملا على من تكرّر منه الفعل والتعزير إلى
الثالثة أو الرابعة .
وفي خبر أبي بصير عنه ( عليه السلام ) في الّذي يأتي البهيمة فيولج ، قال : عليه حدّ الزاني ( 3 ) .
واحتمل فيه الشيخ ( 4 ) أن يكون عليه الحدّ إذا عاد بعد التعزير ، والافتراق بين
الإيلاج وعدمه ، والعمل على المشهور .
( فإن كانت مأكولة اللحم ; كالشاة والبقرة والناقة عزّر ، وذُبحت الموطوءة
وأُحرقت بالنار ، وكان لحمها ولحم نسلها حراماً ) لنحو قول الصادقين ( عليهما السلام )
في أخبار عبد الله بن سنان والحسين بن خالد وإسحاق بن عمّار ذبحت وأُحرقت
بالنار ولم ينتفع بها ( 5 ) . وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر سدير في الرجل يأتي البهيمة ،
قال : يجلد دون الحدّ ، ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها ، لأنّه أفسدها عليه ، وتُذبح
وتُحرق وتُدفن إن كانت ممّا يؤكل لحمه ( 6 ) . وللعامّة ( 7 ) قول بحلّها .
( وكذا اللبن ) لأنّه تابع للّحم ولقولهم ( عليهم السلام ) : لم ينتفع بها ( 8 ) . ولما في خبر
سماعة عن الصادق ( عليه السلام ) من قوله : وذكروا أنّ لحم تلك البهيمة محرّم ولبنها ( 9 ) .
( وليس الذبح والإحراق عقوبةً لها ، لكن لمصلحة خفيّة ) كما سئل
الصادقون ( عليهم السلام ) : وما ذنب البهيمة ؟ فقالوا : لا ذنب لها ، ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعل
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 572 ح 6 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 7 .
( 3 ) نفس المصدر : ح 8 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 62 ذيل الحديث 227 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 570 ب 1 من أبواب نكاح البهائم ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : ص 571 ح 4 .
( 7 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 164 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 570 ب 1 من أبواب نكاح البهائم ح 1 .
( 9 ) المصدر السابق : ص 571 ح 2 .