تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
الفعلُ منها ومن الزاني بها . وقد ورد تعليل اعتبار الأربعة في الزنا بأنّه فعل فاعلين ، فاعتبر لكلٍّ شاهدان ، فلمّا فقدت العلّة هنا فقد المعلول . وهذا الوجه ممّا ذكره المفيد ( 1 ) . وفيه : أنّ الخبر المعلّل مع ضعفه منقوض بما إذا كان أحد الطرفين مجنوناً أو صبيّاً أو مجبوراً أو نائماً أو نحوه ، ومدفوع بسماع شهادة اثنين على ألف وأكثر . ( والإقرار تابع ) فمن اعتبر أربع شهادات اعتبر الإقرار أربعاً ، ومن اكتفى باثنين اكتفى به مرّتين . ( وهل تقبل فيه شهادة النساء ) مع الرجال ( كالزنا بالحيّة ؟ إشكال ) : من ابتناء الحدود على التخفيف وأنّ الأصل والنصّ ( 2 ) والفتوى عدم قبول شهادتهنَّ في الحدود خرج الزنا بالحيّة بالنصّ والإجماع ، ومن كونه زنا أو أضعف منه إن ثبت بشاهدين . ( ومن لاط بميّت فهو كمن لاط بحيّ ، سواء في الحدّ ، لكن إن وجب الجلد هنا ) لعدم الإيقاب ( زيد في العقوبة ) كما نبّه عليه ما تقدّم . ويحتمل عموم التغليظ لما مرّ . ( المطلب الثاني في وطء البهائم ) ( إذا وطئ البالغ العاقل بهيمةً ) كان عليه التعزير في المشهور ; للأصل ، والأخبار ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر الفضيل وربعي : ليس عليه حدّ ولكن يُضرب تعزيراً ( 3 ) ويؤيّده أن ليس للبهيمة حرمة كحرمة الناس ، ولا وطؤها يعرّضها للولادة من زنا . وفي خبر إسحاق بن عمّار عن الكاظم ( عليه السلام ) أنّه يُضرب خمسة وعشرين سوطاً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 790 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 264 ب 24 من أبواب الشهادات ح 29 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 571 ب 1 من أبواب نكاح البهائم ح 5 . ( 4 ) المصدر السابق : ص 570 ح 1 .