الفعلُ منها ومن الزاني بها . وقد ورد تعليل اعتبار الأربعة في الزنا بأنّه فعل فاعلين ،
فاعتبر لكلٍّ شاهدان ، فلمّا فقدت العلّة هنا فقد المعلول . وهذا الوجه ممّا ذكره المفيد ( 1 ) .
وفيه : أنّ الخبر المعلّل مع ضعفه منقوض بما إذا كان أحد الطرفين مجنوناً أو
صبيّاً أو مجبوراً أو نائماً أو نحوه ، ومدفوع بسماع شهادة اثنين على ألف وأكثر .
( والإقرار تابع ) فمن اعتبر أربع شهادات اعتبر الإقرار أربعاً ، ومن اكتفى
باثنين اكتفى به مرّتين .
( وهل تقبل فيه شهادة النساء ) مع الرجال ( كالزنا بالحيّة ؟ إشكال ) :
من ابتناء الحدود على التخفيف وأنّ الأصل والنصّ ( 2 ) والفتوى عدم قبول
شهادتهنَّ في الحدود خرج الزنا بالحيّة بالنصّ والإجماع ، ومن كونه زنا أو أضعف
منه إن ثبت بشاهدين .
( ومن لاط بميّت فهو كمن لاط بحيّ ، سواء في الحدّ ، لكن إن وجب
الجلد هنا ) لعدم الإيقاب ( زيد في العقوبة ) كما نبّه عليه ما تقدّم . ويحتمل
عموم التغليظ لما مرّ .
( المطلب الثاني في وطء البهائم )
( إذا وطئ البالغ العاقل بهيمةً ) كان عليه التعزير في المشهور ; للأصل ،
والأخبار ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر الفضيل وربعي : ليس عليه حدّ ولكن يُضرب
تعزيراً ( 3 ) ويؤيّده أن ليس للبهيمة حرمة كحرمة الناس ، ولا وطؤها يعرّضها
للولادة من زنا . وفي خبر إسحاق بن عمّار عن الكاظم ( عليه السلام ) أنّه يُضرب خمسة
وعشرين سوطاً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 790 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 264 ب 24 من أبواب الشهادات ح 29 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 571 ب 1 من أبواب نكاح البهائم ح 5 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 570 ح 1 .