الصادق ( عليه السلام ) في الّذي يأتي المرأة وهي ميّتة ، قال : وزره أعظم من ذلك الّذي
يأتيها وهي حيّة ( 1 ) .
( و ) بالجملة : ( لافرق بين الزنا بالميّتة والحيّة في الحدّ ) عندنا ( واعتبار
الإحصان وغير ذلك ، إلاّ أنّه إذا وجب الجلد هنا زيد في العقوبة ) اتّفاقاً ،
كما نصّ عليه الشيخان ( 2 ) وجماعة ( لأنّ الفعل هنا أفحش ) ويحتمل الزيادة
مع القتل أيضاً قبله ، كما يقتضيه إطلاق النصّ والأصحاب .
( ولو كانت الموطوءة زوجته عُزّر ) كما قطع به الأكثر ( لسقوط الحدّ
بالشبهة ) وبقاء علقة الزوجيّة ، وأمّا ثبوت التعزير فلإنتهاكه حرمتها ( وكذا لو
كانت أمته ) .
( ولو كانت احدى المحرّمات عليه قُتل ، كما قلنا في الحيّة ) لما مرّ .
( و ) إنّما ( يثبت بشهادة أربعة رجال ) وفاقاً لابن إدريس ( 3 ) والمحقّق ( 4 )
( لأنّه زنا ) بالإجماع ، مع الإجماع والنصوص ( 5 ) على عدم ثبوت الزنا بما دون
ذلك ( ولأنّ شهادة الواحد قذف ، ولا يندفع الحدّ ) عن القاذف ( إلاّ بكمال
أربعة ) وهو ممنوع ، والآية ( 6 ) مخصوصة بقذف النساء .
( وقيل ) في المقنعة ( 7 ) والنهاية ( 8 ) والوسيلة ( 9 ) والجامع ( 10 ) : ( يثبت برجلين )
وهو خيرة المختلف ( 11 ) لعموم ما دلّ على اعتبارهما ، وللفرق بينها وبين الزنا بالحيّة
( لأنّها شهادة على فعل واحد ) هو الحيّ ( بخلاف الحيّة ) فإنّ في الزنا بها ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 574 ب 2 من أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات ح 2 .
( 2 ) المقنعة : ص 790 ، النهاية : ج 3 ص 311 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 468 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 188 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 371 ب 12 من أبواب حدّ الزنا .
( 6 ) النور : 4 .
( 7 ) المقنعة : ص 790 .
( 8 ) النهاية : ج 3 ص 311 .
( 9 ) الوسيلة : ص 415 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 556 .
( 11 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 186 .