( المقصد الثالث )
( في وطء الأموات والبهائم )
( وفيه مطلبان ) :
( الأوّل : وطء الأموات كالأحياء )
إلاّ في الزوجة فيحرم ، كما سيظهر ( فمن وطئ ميتةً أجنبيّةً ) بلا شبهة
( كان زانياً ) اتّفاقاً كما في الانتصار ( 1 ) والسرائر ( 2 ) ولما ورد من أنّ حرمة
المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً ( 3 ) ولما ستسمعه الآن من الأخبار .
( فإن كان محصناً رُجم ، وإن كان غير محصن جلد مائة جلدة ) إن كان
حرّاً ، كما روي عن عبد الله بن محمّد الجعفي قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) وجاء
كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ونكحها ، فإنّ الناس
قد اختلفوا عليها في هذا ، فطائفة قالوا : اقتلوه ، وطائفة قالوا : حرّقوه ، فكتب إليه أبو
جعفر ( عليه السلام ) : إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ ، حدّه أن تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ،
ويقام عليه الحدّ في الزنا ، إن أحصن رُجم ، وإن لم يكن أُحصن جلد مائة ( 4 ) .
( وزيد في عقوبته بما يراه الإمام ) كما دلّ عليه مرسل ابن أبي عمير عن
هامش
( 1 ) الانتصار : ص 514 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 467 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 573 ب 2 من أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق .