( فإن تكرّر الفعل والتعزير حدّتا في الثالثة ) وفاقاً للشيخ ( 1 ) والمحقّق ( 2 )
وجماعة ( فإن عادتا عزّرتا ) ثمّ حدّتا في كلّ ثالثة أبداً ، وفاقاً للمحقّق ( 3 ) .
( وقيل ) : في النهاية ( 4 ) ( قتلتا ) لأنّه كبيرة ، وحكم كلّ كبيرة ذلك ، ولخبر
أبي خديجة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد ، إلاّ أن
يكون بينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، وإن وجدتا مع النهي جلدت كلّ
واحدة منهما حدّا حدّاً ، فإن وجدتا أيضاً في لحاف جلدتا ، فإن وجدتا الثالثة
قتلتا ( 5 ) وظاهره حدّهما مائة في الثانية كما في التهذيب ( 6 ) والاستبصار ( 7 ) وحمل
فيهما النهي أوّلا على النهي والتأديب .
( ولو وطئ زوجته فساحقت بكراً ، فألقت ماء الرجل في رحمها
وأتت بولد ، حُدّت المرأة جلداً أو رجماً على الخلاف ) المتقدّم ( وجُلدت
الصبيّة ) أي البكر إن كانت مختارةً ( بعد الوضع ) .
( واُلحق الولد بالرجل لأنّه من ماء غير زان ) وإن لم يولد في فراشه ،
وقد مضى الخبر المتضمّن له ، خلافاً لابن إدريس ( 8 ) كما سمعت . ( وفي إلحاقه
بالصبيّة إشكال ، أقربه العدم ) لأنّها في حكم الزانية ، ولأنّ النسب إنّما يلحق
بالنكاح أو الشبهة ، وليس فيه شيء منهما . ويحتمل الإلحاق لأنّها ولدته من غير
زنا . وعلى الأوّل ( فلا يتوارثان ) . والأقرب حرمة النكاح بينهما . ( ولا يلحق
بالكبيرة قطعاً ) لأنّها لم تلده . ( وغرمت المرأة ) الكبيرة ( المهر للبكر ) كما
في الخبر ( لأنّها سبب ذهاب عذرتها ، فتضمن ديتها ) أي العذرة ( وهو مهر
هامش
( 1 و 4 ) النهاية : ج 3 ص 310 .
( 2 و 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 161 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 425 ب 2 من أبواب حدّ السحق ح 1 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 44 ذيل الحديث 158 .
( 7 ) الاستبصار : ج 4 ص 216 ذيل الحديث 810 .
( 8 ) السرائر : ج 3 ص 465 .