إجماع . والثاني إنّ الولد غير مولود على فراش الرجل ، فكيف يلحق به ؟ والثالث :
إلزام المهر على الفاعلة مع أنّها لم تكره المفعولة ، ولذا تُجلد ولا مهر لبغيّ وسيأتي
الجواب عن الأخيرين .
( وتؤدّب الصبيّة ، فاعلةً ومفعولةً ، وتحدّ الاُخرى ) الكاملة ، فاعلةً أو
مفعولةً ، ولا حدّ ( ولا تأديب ) أو المراد به الحدّ ( على المجنونة ) فاعلةً أو
مفعولةً ، خلافاً للشيخين ( 1 ) وجماعة في الفاعلة ، كما مرّ في الزنا ( وتحدّ
الاُخرى ) الكاملة .
( ويثبت بشهادة أربعة رجال لا غير ) خلافاً لابني زهرة ( 2 ) وحمزة ( 3 )
وقد مرّ في القضاء . واشتراط هذا العدد مجمع عليه في الظاهر ، ويدلّ عليه قوله
تعالى : " واللاّتي يأتين الفاحشةَ من نساءكُم فاستَشهِدوا علَيهنَّ أربَعَةً منكمُ " ( 4 )
وقوله تعالى : " والّذينَ يرمُونَ المُحصَنَاتِ ثمّ لم يأتوا بأربعةِ شهداء " ( 5 ) .
( وبالإقرار أربع مرّات من أهله ) بالاتّفاق كما هو الظاهر ، فإن أقرّت
دونها عُزّرت ، بناءاً على ما تقدّم .
( وإذا تكرّرت المساحقة وأُقيم الحدّ ثلاثاً قُتلت في الرابعة ) وقيل : ( 6 )
في الثالثة . ودليل القولين ما مرّ غير مرّة .
( ولو تابت قبل البيّنة سقط ) عنها الحدّ ، وكذا لو ادّعت التوبة قبلها ، و ( لا )
يسقط لو تابت ( بعدها ) خلافاً للمفيد ( 7 ) وجماعة ، والكلام فيه كما في الزنا .
( ولو تابت بعد الإقرار ، تخيّر الإمام بين العفو والاستيفاء ) كالزنا
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 788 ، النهاية : ج 3 ص 309 .
( 2 ) الغنية : ص 438 .
( 3 ) الوسيلة : ص 409 .
( 4 ) النساء : 15 .
( 5 ) النور : 4 .
( 6 ) القائل هو ابن إدريس في السرائر : ج 3 ص 467 .
( 7 ) المقنعة : ص 788 .