واللواط ، وهو أولى منهما بالعفو ، خلافاً لابن إدريس فلم يجز العفو ، وقال : إنّما له
العفو عن القتل ( 1 ) .
( وإذا وجدت الأجنبيّتان مجرّدتين في إزار عُزّرتا ) من ثلاثين إلى
تسعة وتسعين كما في النهاية ( 2 ) وخبر سليمان بن هلال قال للصادق ( عليه السلام ) : فامرأة
نامت مع امرأة في لحاف ، فقال ( عليه السلام ) : ذواتا محرم ؟ قال : لا ، قال من ضرورة ؟ قال :
لا ، قال : تضربان ثلاثين سوطاً ( 3 ) . وخبر معاوية بن عمّار قال له ( عليه السلام ) : المرأتان
تنامان في ثوب واحد ، قال [ ( عليه السلام ) ] تضربان ، قال : حدّاً ؟ قال : لا ( 4 ) وفي المقنعة ( 5 )
من عشر جلدات إلى تسع وتسعين .
ثمّ في أشربة الخلاف : لا يبلغ بالتعزير حدّ كامل ( 6 ) بل يكون دونه ، وأدنى
الحدود في جنبة الأحرار ثمانون ، والتعزير فيهم تسعة وسبعون سوطاً ، وأدنى
الحدود في المماليك أربعون ، وأدنى التعزير فيهم تسعة وثلاثون ( 7 ) .
ونزّله ابن إدريس على أنّه إذا كان الموجب للتعزير ممّا يناسب الزنا ونحوه ممّا
يوجب مائة جلدة ; فالتعزير فيه دون المائة ، وإن كان ممّا يناسب شرب الخمر والقذف
ممّا يوجب ثمانين فالتعزير فيه دون الثمانين ( 8 ) ، وهو خيرة الكافي ( 9 ) والمختلف ( 10 ) .
ثمّ قال : والّذي يقتضيه أُصول مذهبنا وأخبارنا ; أنّ التعزير لا يبلغ الحدّ الكامل
الّذي هو المائة - أيّ تعزير كان ، سواء كان ممّا يناسب الزنا أو القذف - وإنّما هذا
الّذي لوّح به شيخنا من أقوال المخالفين ، وفرع من فروع بعضهم ومن اجتهاداتهم
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 467 .
( 2 ) النهاية : ج 3 ص 310 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 367 ب 10 من أبواب حدّ الزنا ح 21 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 16 .
( 5 ) المقنعة : ص 787 .
( 6 ) كذا في النسخ وهكذا نقله أيضاً ابن إدريس في السرائر ، لكن في الخلاف المطبوع حديثاً :
حدّاً كاملاً .
( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 497 المسألة 14 .
( 8 ) السرائر : ج 3 ص 466 .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 413 - 420 .
( 10 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 184 .