عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من قوله : السحق في النساء كاللواط في الرجال ، ولكن فيه
جلد مائة ، لأنّه ليس فيه إيلاج ( 1 ) وظاهر ما ورد من جلد الموجودتين في لحاف ،
أو ضربهما الحدّ ( 2 ) .
( وقيل ) في النهاية ( 3 ) : ( إن كانت محصنةً رجمت ، فاعلةً ومفعولةً )
لحسن محمّد بن أبي حمزة وهشام وحفص أنّه دخل نسوة على أبي عبد الله ( عليه السلام )
فسألته امرأة منهنّ عن السحق ، فقال : حدّها حدّ الزاني ( 4 ) . وخبر إسحاق بن جرير
عنه ( عليه السلام ) مثله ( 5 ) . ويمكن حمله على المماثلة في عدد الأسواط . وصحيح محمّد بن
مسلم عن الصادقين ( عليهما السلام ) أنّ قوماً سألوا الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) عن امرأة جامعها
زوجها فلمّا قام عنها قامت فوقعت على جارية بكر فساحقتها ، فألقت النطفة فيها
فحملت ، فأجاب ( عليه السلام ) : يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية في أوّل وهلة ، لأنّ
الولد لا يخرج منها حتّى يشقّ فتذهب عذرتها ، ثمّ تُرجم المرأة لأنّها محصنة ،
وينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها ، ويردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثمّ
تجلد الجارية الحدّ ( 6 ) . ونحوه خبر معلّى بن خنيس ( 7 ) وإسحاق بن عمّار ( 8 ) عن
الصادق ( عليه السلام ) . وقد أفتى بمضمونها الصدوق في المقنع ( 9 ) .
وردّها ابن إدريس ( 10 ) من وجوه : أحدها : أنّ جلّ أصحابنا لا يرجمون
المساحقة ، فلا يجتري على رجمها بخبر واحد ، لا يعضده كتاب أو سنّة متواترة أو
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 456 ح 1603 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 363 ب 10 من أبواب حدّ الزنا .
( 3 ) النهاية : ج 3 ص 309 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 262 ب 24 من أبواب النكاح المحرّم ح 8 .
( 5 ) المصدر السابق : ص 261 ح 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 426 ب 3 من أبواب حدّ السحق ح 1 .
( 7 ) المصدر السابق : ص 428 ح 4 .
( 8 ) المصدر السابق : ص 427 ح 2 .
( 9 ) المقنع : ص 435 .
( 10 ) السرائر : ج 4 ص 465 .