أبي الحسن ( عليه السلام ) ما حدّ رجلين وجدا نائمين في ثوب واحد ؟ فكتب : مائة
سوط ( 1 ) . وحمل الشيخ نحوهما على ما إذا تكرّر منهما الفعل ، وتخلّل التعزير ( 2 ) .
( فإن تخلّل التعزير مرّتين حُدا في الثالثة ) كما ذكره الشيخ وبنو إدريس ( 3 )
والبرّاج ( 4 ) وسعيد ( 5 ) . وسيأتي في المرأتين الخبر الناطق بحدّهما في المرّة الثانية .
وقال ابن حمزة : فإن عادا ثلاثاً وعزّرا بعد كلّ مرّة قتلا في الرابعة ( 6 ) .
( ومن قبّل غلاماً بشهوة وليس محرماً له عزّر ) بما يراه الحاكم ، لكونه
من الكبائر ، ففي الخبر : من قبّل غلاماً بشهوة لعنته ملائكة السماء ، وملائكة
الأرض ، وملائكة الرحمة ، وملائكة العذاب ( 7 ) . وفي خبر آخر : ألجمه الله بلجام من
نار ( 8 ) ولا فرق بين المحرم والأجنبيّ ، لكن الشهوة في الأجنبيّ أظهر . وعن
إسحاق بن عمّار سأل الصادق ( عليه السلام ) عن محرم قبّل غلاماً من شهوة ، قال : يُضرب
مائة سوط ( 9 ) . ولعلّه تغليظ للإحرام .
( والتوبة قبل إقامة البيّنة تسقط الحدّ لا بعدها ) خلافاً للمفيد ( 10 )
وجماعة ، والكلام فيه كما في الزنا .
( ولو تاب بعد الإقرار تخيّر الحاكم بين الحدّ وتركه ) لمثل ما مرّ في
الزنا . وفي حسن مالك بن عطيّة أنّ رجلا أقرّ به عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فخيّره بين
ضربة بالسيف ، وإهداره من جبل مشدود اليدين والرجلين ، والإحراق بالنار ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 417 ب 1 من أبواب حدّ اللواط ح 5 .
( 2 ) التهذيب : ج 10 ص 56 ذيل الحديث 204 .
( 3 ) النهاية : ج 3 ص 308 ، السرائر : ج 3 ص 460 .
( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 531 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 555 .
( 6 ) الوسيلة : ص 414 .
( 7 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ص 278 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 257 ب 21 من أبواب النكاح ح 1 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 422 ب 4 من أبواب حدّ اللواط ح 1 .
( 10 ) المقنعة : ص 777 .