( ويقضي الإمام بعلمه في حدوده تعالى ، وكذا في حقوق الآدميّين )
كما تقدّم في القضاء ( لكن يقف ) القضاء في حقوقهم ( على المطالبة ) وعن
الحسين بن خالد أنّه سمع الصادق ( عليه السلام ) يقول : الواجب على الإمام إذا نظر إلى
رجل يزني أو يشرب خمراً أن يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ، لأنّه
أمين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه
ويمضي ويدعه ، قال : قلت كيف ؟ قال : لأنّ الحقّ إذا كان لله فالواجب على الإمام
إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس ( 1 ) .
( ولو شهد ) النصاب فقبلت شهادة ( بعض وردّت شهادة ) الباقي أو
( الباقين بأمر ظاهر حدَّ الجميع ، وإلاّ ) بل بأمر خفيّ حُدَّ ( المردود ) شهادته
خاصّةً ، وفاقاً للشيخ ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) وسعيد ( 4 ) إلاّ أنّ الشيخ في الخلاف ( 5 ) لم
يردّ المردود أيضاً . وقد مرّ الكلام فيه في الفصل الثاني .
( ولو رجع واحد بعد شهادة الأربع ) - كذا عن خطّه - وبعد الحكم ( حُدّ
الراجع خاصّةً ) لقبول إقراره في حقّ نفسه لا في غيره ، إلاّ أن يدّعي الخطأ ، أو
يعفو عنه المقذوف . أمّا قبل الحكم فيُحدّ الجميع . فقد تقدّم في ثاني الفصل الثاني .
( ولو شهد أربعة على رجل أنّه زنى ) بفلانة ( وشهد أربعة اُخرى على
الشهود أنّهم الّذين زنوا بها ، لم يجب الحدّ عليه ) لجرحهم الشهود عليه ،
وحدّوا للزنا والقذف .
( ولو وجد مع زوجته رجلا يزني بها ) وعلم بمطاوعتها له ( فله قتلهما
ولا إثم ) قطع به الشيخ ( 6 ) وجماعة ، وقيّده الشيخ ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) باحصانهما ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 344 ب 32 من أبواب مقدّمات الحدود ح 3 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 9 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 435 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 547 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 391 المسألة 33 .
( 6 ) النهاية : ج 3 ص 379 .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) السرائر : ج 3 ص 445 .