يورث الشبهة الدارئة . وقد يرشد إليه حسن محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في
رجل أُتي به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فشهد عليه رجلان بالسرقة ، فأمرهما بأن يمسك
أحدهما يده ويقطعها الآخر ، ففرّا فقال المشهود عليه : يا أمير المؤمنين شهد عليَّ
الرجلان ظلماً ، فلمّا ضرب الناس واختلطوا أرسلاني وفرّا ولو كانا صادقين لم
يرسلاني ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من يدلّني على هذين أنكلهما ( 1 ) .
( ويجب عليهم الحضور على رأي إن ثبت الرجم ) بشهادتهم كما مرّ
( لوجوب بدأتهم به ) لما مرّ من الخبر والإجماع كما ادّعي وإن أمكن قصر
بدأتهم به على الحضور .
ويحتمل الاستحباب ، نظراً إلى قصور الأخبار عن إثبات الوجوب ، وعدم
ثبوت الإجماع .
( ولابدّ من حضور الإمام ليبدأ في ) الرجم الّذي أثبته ( الإقرار ) لما مرّ
من النصّ والإجماع عليه . ثمّ يفهم من القيد أنّه ليس عليه الحضور إذا ثبت بالبيّنة ،
مع نصّ الأخبار ( 2 ) بابتداء الشهود ثمّ الإمام .
( ولو كان الزوج أحد الأربعة ) على زوجته ( وجب الحدّ ) عليها ( إن
لم يسبق الزوج بالقذف ) خلافاً لما تقدّم في اللعان من ثبوت الحدّ عليهم .
( وروي ) عن زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 3 ) ( ثبوته عليهم ) للقذف ، إلاّ أنّ
للزوج الدرء عن نفسه باللعان ( وهو محمول على سبق القذف ) كما في
الوسيلة ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والجامع ( 6 ) ( أو اختلال شرط ) كما في النهاية ( 7 ) وقد
مضى الكلام فيه في اللعان .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ص 264 ح 23 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 374 ب 14 من أبواب حدّ الزنا .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 606 ب 12 من أبواب اللعان ح 2 .
( 4 ) الوسيلة : ص 410 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 430 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 548 .
( 7 ) النهاية : ج 3 ص 284 .