( وفي سقوط حدّ الشهود ) على زناها ( قولان ، أجودهما السقوط )
للشبهة ( لإمكان عود البكارة ) وإن سلّمنا بُعده ، وللتعارض بين الشهادتين مع
أنّ صدقهم أقرب ، وهو خيرة المبسوط ( 1 ) والوسيلة ( 2 ) والجامع ( 3 ) وحدود السرائر ( 4 ) .
والقول الآخر للشيخ في النهاية ( 5 ) وأبي عليّ ( 6 ) والمحقّق ( 7 ) وابن إدريس ( 8 )
في الشهادات ، لأنّ تقديم شهادة النساء يستلزم ردّ شهادتهم المستلزم لكذبهم ،
وهو ممنوع .
( وكذا ) يسقط بذلك الحدّ ( عن الزاني ) الّذي شهد على زناه بها قُبلا للشبهة .
( ولو ثبت جبّ الرجل ) المشهود على زناه في زمان لا يمكن حدوث الجبّ
بعده درئ الحدّ عنه ، وعن الّتي شهد أنّه زنى بها و ( حُدَّ الشهود ) لتحقّق كذبهم .
( وكذا لو شهدن بأنّ المرأة رتقاء ) إندرأ الحدّ عنهما ، وحدّوا للفرية ، لعدم إمكان
حدوث الرتق عادةً . وفيه : أنّ غايته التعارض بين الشهادتين ، ومثله القول في الجبّ .
نعم إن حصل العلم به أو بالرتق بالمعاينة ، أو شهادة عدد التواتر اتّجه حدّهم للفرية .
( ولا يشترط ) عندنا ( في إقامة الحدّ ) جلداً أو رجماً ( حضور
الشهود ) بمعنى سقوطه بعدمه ، كما زعم أبو حنيفة ( 9 ) . ( بل يقام وإن ماتوا أو
غابوا ) للأصل ، وعموم النصوص ( 10 ) وإن وجب بدأتهم بالرجم ، إذ لا استلزام بينه
وبين الاشتراط كما ظنّه الشيخ في المبسوط ( 11 ) بل لا دليل على وجوب التأخير
إلى حضورهم إذا توقّع ، إذ لا نظر في الحدود . ( لا ) إن غابوا ( فراراً ) فإنّه
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 10 .
( 2 ) الوسيلة : ص 410 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 549 .
( 4 ) السرائر : ج 3 ص 430 .
( 5 ) النهاية : ج 2 ص 61 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 121 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 152 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 137 .
( 9 ) المبسوط للسرخسي : ج 9 ص 51 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 374 ب 14 من أبواب حدّ الزنا .
( 11 ) المبسوط : ج 8 ص 9 .