( ولو تزوّج أمةً على حرّة ووطئها قبل الإذن ، كان عليه اثنا عشر
سوطاً ونصف ، ثمن الحدّ ) للزاني ; لخبري حذيفة بن المنصور ( 1 ) ومنصور بن
حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) وكذا في صحيح هشام بن سالم عنه ( عليه السلام ) فيمن تزوّج
ذمّيةً على مسلمة ( 3 ) . وليس فيهما ذكر للوطء .
وذكره المصنّف والمحقّق ( 4 ) بناءً على صحّة التزوّج وإباحته ، والتوقّف على
الإذن ابتداءاً أو استدامةً .
وفي هذا الخبر لهشام وغيره أنّ طريق التنصيف أن يؤخذ السوط بالنصف
فيضرب به . وقيل : أن يضرب بين الضربين ( 5 ) .
( ولو زنى في مكان شريف كالحرم أو أحد المشاهد المعظّمة أو المساجد ،
أو في زمان شريف كرمضان والأعياد ، زيد عليه في الجلد ) ما يراه الحاكم ،
لانتهاكه الحرمة . وروي أنّه أُوتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالنجاشي الشاعر قد شرب
الخمر في شهر رمضان ، فضربه ثمانين ، ثمّ حبسه ليلةً ، ثمّ دعا به من الغد فضربه
عشرين سوطاً ، فقال : يا أمير المؤمنين ! ضربتني ثمانين في شرب الخمر ، فهذه
العشرون ما هي ؟ قال : هذا لجرأتك في شهر رمضان على شرب الخمر ( 6 ) .
( وإذا زنى بأمة ثمّ قتلها ، حدّ وغرّم قيمتها لمولاها ، ولا يسقط الحدّ
بالغرم ) كما توهّمه بعض العامّة ( 7 ) لتوهّمه أنّ ضمان القيمة دليل التملّك .
( ولو زنى من انعتق بعضه ، حُدَّ حَدّ الأحرار بنسبة ما عتق ، وحدّ
المماليك بنسبة الرقّيّة ، فيُحدّ من انعتق نصفه خمسة وسبعين ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 394 ب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 415 ب 49 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 419 ب 7 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 4 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 158 .
( 5 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان : ج 13 ص 98 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 474 ب 9 من أبواب حدّ المُسكر ح 1 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي : ج 9 ص 60 .