( وفي ) إقامة ( الزوج الحرّ أو العبد ) عليها ( اشكال ) : من عموم النص
والفتوى ، ومن أنّه تصرّف في ملك الغير بغير إذنه . وقد مرّ الإشكال في خصوص العبد .
( الفصل الرابع في اللواحق )
( يسقط الحدّ بادّعاء الزوجيّة ) ولو كان من أحدهما وأنكر الآخر ( ولا
يكلّف المدّعي بيّنة ولا يميناً ) للشبهة الدارئة . ( وكذا ) يسقط ( بدعوى
شبهة ، و ) إنّما ( يصدّق ) في كلٍّ منهما ( مع الاحتمال ) وانتفاء البيّنة بخلافه .
( ولو زنى المجنون بعاقلة قيل ) في المقنع ( 1 ) والمقنعة ( 2 ) والنهاية ( 3 ) والجامع ( 4 )
( وجب الجلد أو الرجم مع الإحصان ، وليس بجيّد ) وقد مضى الكلام فيه .
( أمّا المرأة فيسقط عنها الحدّ إذا زنت مجنونة إجماعاً وإن كانت
محصنة وإن زنى بها البالغ العاقل ) لما مرّ من الفرق بأنّها تؤتى وهو يأتي .
( ولو زنى أحدهما عاقلا ثمّ جنّ ، لم يسقط ) عنه ( الحدّ بل يحدّ حالة
الجنون ) قتلا كان الحدّ أو غيره ، كانت له حالة إفاقة أو لا ، للأصل ، وصحيح أبي
عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل وجب عليه حدّ ، فلم يُضرب حتّى خولط ،
فقال : إن كان أوجب على نفسه الحدّ وهو صحيح لا علّة به من ذهاب عقله ، أُقيم
الحدّ كائناً ما كان ( 5 ) . وقد يحتمل انتظار الإفاقة إن كانت ، وكان الحدّ جلداً . وربّما
احتمل السقوط مطلقاً إن لم تكن له حالة إفاقة ; لعموم رفع القلم عنه ( 6 ) وما مرّ من
قول عليّ ( عليه السلام ) : لا حدّ على المجنون حتّى يفيق ( 7 ) . وربّما احتمل السقوط إن لم
يحسّ بالألم ، أو كان بحيث لا ينزجر به .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 146 .
( 2 ) المقنعة : ص 779 .
( 3 ) النهاية : ج 3 ص 290 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 552 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 395 ب 26 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 6 ) عوالي اللآلئ : ج 1 ص 209 ح 48 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 316 ب 8 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 .