( وللسيّد إقامة الحدّ على عبده وأمته من دون إذن الإمام ) اتّفاقاً ، كما
في الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) . وقصر في النهاية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والمنتهى ( 6 )
والتذكرة ( 7 ) وجهاد الكتاب ( 8 ) والتحرير ( 9 ) على حال الغيبة . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : أقيموا
الحدود على ما ملكت أيمانكم ( 10 ) . وفي خبر آخر : إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها
الحدّ ولا يثرب عليها ، ثم إن زنت فليجلدها الحدّ ولا يثرب ثمّ إن زنت الثالثة
فتبيّن زناها فليبعها ولو بحبل من شعر ( 11 ) . وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لإسحاق بن عمّار
وقد سأله عن ضرب غلامه : إن كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم الحدّ فيه ، ولا تعدّ
حدود الله ( 12 ) . وقال له ( عليه السلام ) عنبسة بن مصعب : كانت لي جارية فزنت ، أحدّها ؟
قال : نعم ، ولكن يكون ذلك في سرّ لحال السلطان ( 13 ) .
وخالف سلاّر ( 14 ) فلم يجز له الإقامة ، وهو ظاهر الجامع ( 15 ) .
( وللإمام أيضاً الاستيفاء ) من دون إذن السيّد ، لعموم ولايته ( وهو أولى )
منه ، لأنّه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وكذا القضاة من قبله ، ومنهم الفقهاء في الغيبة .
( وللسيّد أيضاً التعزير ) بطريق الأولى .
( وهل للمرأة والفاسق والمكاتب استيفاء الحدود من عبيدهم ؟ إشكال
ينشأ : من العموم ) في النصّ والفتوى ( و ) احتمال ( كونه استصلاحاً للملك )
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 395 المسألة 38 .
( 2 ) الغنية : ص 425 .
( 3 ) النهاية : ج 2 ص 16 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 24 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 344 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 994 س 2 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 459 س 3 .
( 8 ) قواعد الأحكام : ج 1 ص 525 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 242 .
( 10 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 453 ح 1585 .
( 11 ) السنن الكبرى : ج 8 ص 242 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 339 ب 30 من أبواب مقدّمات الحدود ح 2 .
( 13 ) المصدر السابق : ص 340 ح 6 ، مع اختلاف في اللفظ .
( 14 ) المراسم : ص 261 .
( 15 ) الجامع للشرائع : ص 548 .