تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ولينصرف ( 1 ) . وفي خبر الأصبغ : نشدتُ الله رجلا منكم لله عليه مثل هذا الحقّ أن يأخذ لله به ، فإنّه لا يأخذ لله عزَّ وجلَّ بحقٍّ من يطلبه الله بمثله ( 2 ) . ( وفي التحريم إشكال ) : من ظاهر النهي المفهوم من الأخبار ، ومن الأصل ، وهو مذهب الأصحاب ، وصريح المحقّق . وفي السرائر : وروي أنّه لا يرجمه إلاّ من ليس لله سبحانه في جنبه حدّ ، وهذا غير متعذّر ، لأنّه يتوب فيما بينه وبين الله ثمّ يرميه ( 3 ) . ( ومؤونة التغريب على الزاني ) إن تمكّن منها ، فإنّه عقوبة على فعله . ( أو في بيت المال ) إن لم يتمكّن ، لأنّه من المصالح . ( ولو كانت الطرق مخوفة لم ينتظر الأمن ) للعموم ( بل يُؤمر بالخروج إلاّ أن يخشى تلفه فينتظر ) إذ لم يؤمر بإتلافه . ( وهل يشترط التغريب إلى مسافة القصر فصاعداً ؟ الأقرب ذلك ) لأنّ الخارج إلى ما دونها كالمقيم دون الغريب . وقال الشيخ : لا حدّ له بل على حسب رأي الإمام ( 4 ) . وهو خيرة التحرير ( 5 ) وفي بعض ما روي عنهم ( عليهم السلام ) أنّ حدّه خمسون فرسخاً ( 6 ) . ( وإليه الخيرة في جهات السفر ) فليس علينا إلاّ إخراجه وأمره بالمسافرة . ( والغريب ) إذا زنى ( يخرج إلى غير بلده ) الّذي استوطنه ، تحقيقاً لمعنى التغريب والعقوبة . هذا على أحد الاحتمالين للحكمة في النفي ، وعلى كونها التبعيد عن مكان الفتنة ; لا فرق بين وطنه وغيره . ( فإن رجع ) قبل الحول ( إلى بلده لم يتعرّض له ) للأصل ، فإنّا لم نؤمر إلاّ بالتغريب عن بلد الجلد أو الفاحشة . ( ولو رجع إلى بلد الفاحشة ) أو الجلد ، على ما عرفت من اختلاف الأخبار في ذلك
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 342 ح 2 ، وفيه : عن ابن أبي عمير عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . ( 2 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 454 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 3 . ( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 320 . ( 6 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ص 276 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 472 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي