ولينصرف ( 1 ) . وفي خبر الأصبغ : نشدتُ الله رجلا منكم لله عليه مثل هذا الحقّ أن
يأخذ لله به ، فإنّه لا يأخذ لله عزَّ وجلَّ بحقٍّ من يطلبه الله بمثله ( 2 ) .
( وفي التحريم إشكال ) : من ظاهر النهي المفهوم من الأخبار ، ومن الأصل ،
وهو مذهب الأصحاب ، وصريح المحقّق . وفي السرائر : وروي أنّه لا يرجمه إلاّ من
ليس لله سبحانه في جنبه حدّ ، وهذا غير متعذّر ، لأنّه يتوب فيما بينه وبين الله ثمّ يرميه ( 3 ) .
( ومؤونة التغريب على الزاني ) إن تمكّن منها ، فإنّه عقوبة على فعله . ( أو
في بيت المال ) إن لم يتمكّن ، لأنّه من المصالح .
( ولو كانت الطرق مخوفة لم ينتظر الأمن ) للعموم ( بل يُؤمر
بالخروج إلاّ أن يخشى تلفه فينتظر ) إذ لم يؤمر بإتلافه .
( وهل يشترط التغريب إلى مسافة القصر فصاعداً ؟ الأقرب ذلك )
لأنّ الخارج إلى ما دونها كالمقيم دون الغريب . وقال الشيخ : لا حدّ له بل على
حسب رأي الإمام ( 4 ) . وهو خيرة التحرير ( 5 ) وفي بعض ما روي عنهم ( عليهم السلام ) أنّ
حدّه خمسون فرسخاً ( 6 ) . ( وإليه الخيرة في جهات السفر ) فليس علينا إلاّ
إخراجه وأمره بالمسافرة .
( والغريب ) إذا زنى ( يخرج إلى غير بلده ) الّذي استوطنه ، تحقيقاً لمعنى
التغريب والعقوبة . هذا على أحد الاحتمالين للحكمة في النفي ، وعلى كونها التبعيد
عن مكان الفتنة ; لا فرق بين وطنه وغيره . ( فإن رجع ) قبل الحول ( إلى بلده لم
يتعرّض له ) للأصل ، فإنّا لم نؤمر إلاّ بالتغريب عن بلد الجلد أو الفاحشة . ( ولو
رجع إلى بلد الفاحشة ) أو الجلد ، على ما عرفت من اختلاف الأخبار في ذلك
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 342 ح 2 ، وفيه : عن ابن أبي عمير عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .
( 2 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 454 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 3 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 320 .
( 6 ) فقه الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ص 276 .