( قبل الحول طرّد ) لوجوب النفي سنةً .
( وكذا لو غرّب المستوطن ) في بلد الفاحشة ( عن بلده ثمّ عاد قبل الحول )
طرّد ( ولا تحتسب له المدّة الماضية ) قبل العود ، بل لابدّ من مضيّ سنة من
الطرد ; لتبادر الاتّصال عن التغريب والنفي سنةً ، إذ لا يقال : لمن سافر أيّاماً ثمّ
رجع ثمّ سافر وهكذا إلى أن كمل له سنة في غير بلده : اغترب سنةً ، ولاحتمال كون
الحكمة البُعد عن مكان الفتنة والمزنيّ بها ، ويناسبه اتّصال الزمان وطول العهد .
وحكم في التحرير ( 1 ) بالبناء ; للأصل والإطلاقات وتحقّق العقوبة .
( ولا يُقتل المرجوم بالسيف ) فلم نؤمر به ، ولا جعل ذلك كفّارة لذنبه
( بل ينكّل ) أي يفعل به ما يزجر الغير ويدفعه عن مثل فعله ( بالرجم ) وهو
الرمي بالرجام أي الحجارة ( لا بصخرة تُذفّف ) عليه ، أي يجهزه ويقتله ;
لخروجه عن معنى الرجم .
( ولا ) يرجم ( بحصى ) صغار جدّاً ( يعذّب ) بطول الضرب مع بقاء الحياة
( بل بحجارة معتدلة ) وعليها يحمل ما في الأخبار ( 2 ) من الأحجار الصغار .
( المطلب الرابع في المستوفي )
( وهو الإمام مطلقاً ) أي أذن له غيره أو لا ، كانت له على المحدود ولاية غير
ولاية الإمامة من أُبوّة أو زوجيّة أو سيادة أو لا ، أو كان أصلا في الإمامة أو فرعاً من
فقهاء الإماميّة الجامعين لشرائط القضاء . وعلى الأوّل يدخلون في من يأمره الإمام .
ويحتمل أن يكون قوله : " سواء كان الزاني " إلى آخر الكلام تفسير الإطلاق .
ويحتمل أن يكون الإطلاق بمعنى عموم الإمامة ، فكأنّه قال : وهو الإمام
المطلق ، أي العامّ إمامته ، أي الإمام الأصل ، فالفقهاء يدخلون في من يأمره الإمام .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 320 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 374 ب 15 من أبواب حدّ الزنا ح 1 و 3 .