( ولو فرّ أحدهما أُعيد إن ثبت الزنا بالبيّنة ) إجماعاً كما هو الظاهر وللأصل
والأخبار ( 1 ) . ( ولو ثبت بالإقرار لم يعد ) مطلقاً ، وفاقاً للحلبي ( 2 ) والمفيد ( 3 )
وسلاّر ( 4 ) وابني سعيد ( 5 ) لأنّه بمنزلة الرجوع عن الإقرار ، وللشبهة والاحتياط في الدم .
( وقيل ) في النهاية ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) : ( بشرط أن تصيبه ) شيء من
( الحجارة ، فلو فرَّ قبل إصابتها له ; أُعيد وإن ثبت بالإقرار ) للأصل ،
وليحصل مسمّى الرجم ، ولخبر أبي بصير قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المرجوم يفرّ من
الحفيرة فيطلب ، قال : لا ، ولا يعرض له إن كان أصابه حجر واحد لم يطلب ، فإن
هرب قبل أن يصيبه الحجارة ردّ حتّى يصيبه ألم العذاب ( 8 ) .
وخبر الحسين بن خالد قال لأبي الحسن ( عليه السلام ) : أخبرني عن المحصن إذا هو
هرب من الحفيرة هل يُردَّ حتّى يقام عليه الحدّ ؟ فقال : يردّ ولا يردّ ، قال : وكيف
ذلك ؟ فقال : إذا كان هو المقرّ على نفسه ثمّ هرب من الحفيرة بعدما يصيبه شيء من
الحجارة لم يُردّ ( 9 ) الخبر .
قال في المختلف : فإن صحّت هذه الرواية تعيّن المصير إليها ( 10 ) . وتردّد ابن
إدريس ( 11 ) والمصنّف في التحرير ( 12 ) .
( وإذا ثبت ) الموجب للرجم ( بالبيّنة كان أوّل من يرجمه الشهود وجوباً )
كما يظهر من الأكثر . وفي الخلاف ( 13 ) وظاهر المبسوط ( 14 ) : أنّ عليه الإجماع ، وبه خبر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 376 ب 15 من أبواب حدّ الزنا .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 407 .
( 3 ) المقنعة : ص 775 .
( 4 ) المراسم : ص 252 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 551 ، المختصر النافع : ص 216 .
( 6 ) النهاية : ج 3 ص 299 .
( 7 ) الوسيلة : ص 412 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 377 ب 15 من أبواب حدّ الزنا ح 3 .
( 9 ) المصدر السابق : ص 376 ح 1 .
( 10 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 154 .
( 11 ) السرائر : ج 3 ص 452 .
( 12 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 319 .
( 13 ) الخلاف : ج 5 ص 377 المسألة 15 .
( 14 ) المبسوط : ج 8 ص 4 .