زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة ، ثمّ الإمام ،
ثمّ الناس ( 1 ) . وخبر عبد الله بن المغيرة ، وصفوان وغير واحد رفعوا إليه ( عليه السلام ) مثله ( 2 ) .
وعلى هذا ، فيجب على الشهود الحضور كما نصّ عليه في الخلاف ( 3 )
والمبسوط ( 4 ) فإن غابوا أو ماتوا لم يكن بدّ من أن يبدأ الإمام .
وفي موضع من الخلاف : أنّه لا يجب عليهم الحضور للأصل ، وأنّ أصحابنا
رووا ابتداءهم بالرجم إذا ثبت بشهادتهم ، فعلى هذه يجب عليهم الحضور ( 5 ) .
( وإن ثبت بالإقرار بدأ الإمام ) وجوباً كما هو ظاهرهم ، وفي الخلاف ( 6 )
وظاهر المبسوط ( 7 ) الإجماع عليه . ويدلّ عليه نحو قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في خبر
زرارة ، ومرفوع عبد الله بن المغيرة ، وصفوان وغير واحد : إذا أقرّ الزاني المحصن
كان أوّل من يرجمه الإمام ثمّ الناس ( 8 ) . وفي خبر أبي بصير : تدفن المرأة إلى وسطها
ويرمي الإمام ثمّ الناس ( 9 ) . ولم يعلم أنّه ( صلى الله عليه وآله ) لم يحضر رجم ماعز واليهوديّين
غاية الأمر عدم النقل .
( ولا يرجمه من لله قِبَله حدّ ) لقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر ابن ميثم :
أيّها الناس ! إنّ الله عهد إلى نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) عهداً ، عهده محمّد ( صلى الله عليه وآله ) إليَّ بأنّه لا يقيم الحدّ
من لله عليه حدّ ( 10 ) . وفي مرسل ابن أبي عمير : من فعل مثل فعله فلا يرجمه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 374 ب 14 من أبواب حدّ الزنا ح 2 ، وفيه : عن صفوان عمّن
رواه .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) انظر الخلاف : ج 5 ص 376 و 377 المسألة 14 و 15 .
( 4 و 7 ) المبسوط : ج 8 ص 4 .
( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 376 المسألة 14 .
( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 377 المسألة 15 .
( 8 ) انظر وسائل الشيعة : ج 18 ص 374 ب 14 من أبواب حدّ الزنا ح 2 ، وفيه : عن صفوان
عمّن رواه بدل " زرارة " .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 374 ب 14 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 341 ب 31 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 .