جنى في الحرم جنايةً أُقيم عليه الحدّ في الحرم ، فإنّه لم ير للحرم حرمةً . وأرسل
في الفقيه عنه ( عليه السلام ) : لو أنّ رجلا دخل الكعبة فبال فيها معانداً ; اُخرج من الكعبة وعن
الحرم وضُربت عنقه ( 1 ) . ورواه الكليني ( 2 ) في الكفر والإيمان عن سماعة مضمراً .
( وإذا اجتمع الجلد والرجم ) على أحَد ( بُدئ بالجلد أوّلا ثمّ رُجم )
وإلاّ فات الجلد .
( وفي انتظار برء جلده ) من الجلد ثمّ يرجم ( خلاف ) فالشيخان ( 3 )
والحلبي ( 4 ) وبنو زهرة ( 5 ) وحمزة ( 6 ) والبرّاج ( 7 ) وسعيد ( 8 ) على الانتظار ، وابن
إدريس ( 9 ) على استحبابه .
و ( ينشأ ) الخلاف ( من أنّ القصد ) يحتمل أن يكون ( الإتلاف ) فلا
فائدة في الانتظار ، مع ما ورد من أنّه لا نظر في الحدود ( 10 ) . ( ومن ) احتمال أن
يكون القصد ( المبالغة في الزجر ) والزيادة في العقوبة .
وقال أبو عليّ ( 11 ) : يجلد قبل الرجم بيوم لما ورد أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جلد
شراحة يوم الخميس ، ورجمها يوم الجمعة ( 12 ) .
( وكذا إذا اجتمعت حدود أو حقوق قصاص ) أو حدّ وقصاص ( بُدئ
بما لا يفوت معه الآخر ) كما قال أبو جعفر في صحيح زرارة : أيّما رجل
اجتمعت عليه حدود فيها القتل ، يبدأ بالحدود الّتي هي دون القتل ، ثمّ يُقتل بعد
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 251 ح 2326 .
( 2 ) الكافي : ج 4 ص 28 ح 2 .
( 3 ) المقنعة : ص 775 ، النهاية : ج 3 ص 298 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 407 .
( 5 ) الغنية : 424 .
( 6 ) الوسيلة : ص 413 .
( 7 ) المهذّب : ج 2 ص 527 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 550 .
( 9 ) السرائر : ج 3 ص 451 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 336 ب 25 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 11 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 153 .
( 12 ) انظر السنن الكبرى : ج 8 ص 220 .