ائتيني أُطهّرك ، ثمّ لمّا وضعت قال لها : انطلقي فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك
الله تعالى ، ثمّ لمّا أرضعته قال لها : انطلقي فاكفليه حتّى يعقل أن يأكل ويشرب ، ولا
يتردّى من سطح ، ولا يتهوّر في بئر ( 1 ) .
وسئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن محصنة زنت وهي حبلى ، فقال : تقرّ حتّى تضع ما
في بطنها وترضع ولدها ، ثمّ ترجم ( 2 ) .
( وإن وجدت ) له مرضع أو حاضن ( جاز إقامة الحدّ ) بل وجبت ;
لارتفاع المانع ، كما أنّ عمرو بن حريث لمّا كفّل لتلك المرأة ولدها ، فقال له
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لتكفّلنّه وأنت صاغر ، ثمّ رجمها ( 3 ) . ولمّا لم يكمل نصاب
الإقرار إلاّ بعد ذلك ; لم يسترضع ( عليه السلام ) لولدها ، وإلاّ فالظاهر وجوبه .
والأُجرة من بيت المال إن لم يتبرّع أحد ، ولا كان للولد مال ، إذ ليس في
الحدود نظر ساعة إذ لا مانع .
ولو لم يظهر الحمل ولا ادّعته لم يؤخّر الحدّ ، ولا اعتبار بإمكان الحمل . نعم لو
ادّعته قبل قولها .
( ولا يُقام الحدّ في حرٍّ شديد ، أو برد شديد ، بل يقام في الشتاء وسط
النهار ، وفي الصيف في طرفيه ) فربّما أدّت الإقامة في شدّة الحرّ أو البرد إلى
التلف ، وللأخبار : كقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في مرسل داود المسترقّ : إذا كان في البرد
ضرب في حرّ النهار ، وإذا كان في الحرّ ضرب في برد النهار ( 4 ) . وقول أبي إبراهيم ( عليه السلام )
في خبر هشام بن أحمر : لا يضرب أحد في شيء من الحدود في الشتاء إلاّ في
أحرّ ساعة من النهار ، ولا في الصيف إلاّ في أبرد ما يكون من النهار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 378 ب 16 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 381 ب 16 من أبواب حدّ الزنا ح 6 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 378 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 315 ب 7 من أبواب مقدّمات الحدود ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 1 .