( وكذا ) لا يقام ( الرجم ) في شدّة الحرّ أو البرد ( إن توهّم ) أي احتمل
ولو مرجوحاً ( سقوطه برجوعه ) عن الإقرار ( أو توبته أو فراره ) احتياطاً
في الدم وإبقاءً عليه ما أمكن .
( ولا ) ينبغي كما في المنتهى ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) أن يقام حدّ ( في أرض
العدوّ ) كما نصّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر أبي مريم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) ( لئلاّ
تلحقه غيرة وحميّة فيلحق بهم ) كما نصّ عليه في خبر غياث بن إبراهيم عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا أُقيم على أحد حدّاً بأرض العدوّ
حتّى يخرج منها ، لئلاّ تلحقه الحميّة فيلحق بالعدوّ ( 4 ) .
( ولا في الحرم إذا ) جنى في غيره و ( التجأ إليه ، بل يُضيّق عليه في
المطعم والمشرب حتّى يخرج ويُستوفى منه ) لقوله تعالى : " حَرَماً آمِناً " ( 5 )
" ومن دخله كان آمناً " ( 6 ) ، مع أنّ في الإهمال رأساً مفاسد معلومة ، فلابدّ من
التضييق . ولصحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل يجني في غير
الحرم ثمّ يلجأ إلى الحرم ، قال : لا يقام عليه الحدّ ، ولا يُطعم ، ولا يُسقى ، ولا يكلّم ،
ولا يبايع ، فإنّه إذا فُعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحدّ ( 7 ) .
وألحق في النهاية ( 8 ) والتحرير ( 9 ) بحرم الله حرم رسوله والأئمّة ( عليهم السلام ) ، وفي
الوسيلة ( 10 ) حرم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
( ولو زنى في الحرم حُدَّ فيه ) كما قال ( عليه السلام ) في ذلك الخبر بعد ذلك : وإن
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 954 س 27 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 436 س 16 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 317 ب 10 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 5 ) العنكبوت : 67 .
( 6 ) آل عمران : 97 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 346 ب 34 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 .
( 8 ) النهاية : ج 3 ص 302 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 324 .
( 10 ) الوسيلة : ص 412 .