يحتمله ولا يأتي على نفسه ( يتثاقل عليه جميع الشماريخ ) .
( ولا ) يجب ، بل لا يجوز أن ( يفرّق السياط على الأيّام ) بأن يضرب كلّ
يوم بعضاً منها حتّى يستوفى ( وإن احتمله ) بل إذا لم يحتمل النصاب في يوم
واحد عدل إلى الضغث ، لأنّه مأثور وقد ورد أنّه لا نظرة في حدّ .
( ولو احتمل سياطاً خفافاً فهو أولى من الشماريخ ) وأحوط ( وإذا
برئ ) من ضرب بالضغث ( لم يعد عليه الحدّ ) للأصل .
( وتؤخّر ) حدّ ( النفساء مع المرض ) أي ما دام بها مرض من النفاس .
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنّ أمة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زنت فأمرني أن أجلدها فإذاً هي
حديث عهد بنفاس ، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها ، فذكرت ذلك للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ،
فقال : أحسنت . وفي رواية قال : دعها حتّى ينقطع دمها ثمّ أقم عليها الحدّ ( 1 ) .
وفي المبسوط ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) : إن كان بها ضعف أُخّر حدّها ، وإن كانت قويّةً
جلدت في نفاسها . ويحتمله عبارة الكتاب .
( ولا تؤخّر الحائض ) وليس الحيض بمرض ، بل دلالته على الصحّة واضحة .
( ولا يقام على الحامل ) حدّ ( جلداً كان أو رجماً ) كان الحمل من زنا
أو لا ( حتّى تضع ويستغني الولد بها عن الرضاع ) والحضانة ( إن لم تتّفق
له مرضع ) أو حاضن ، إذ لا سبيل على حملها . وعنه ( عليه السلام ) إنّه قال للغامديّة : حتّى
تضعي ما في بطنك ، فلمّا ولدت قال : اذهبي فأرضعيه حتّى تفطميه ( 4 ) .
وفي خبر أنّها لمّا ولدتها قال : إذاً لا نرجمها وندع ولدها صغيراً ليس له من
يرضعه ، فقام رجل من الأنصار فقال : إلىَّ رضاعه يا نبيّ الله فرجمها ( 5 ) .
وقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للّتي أقرّت عنده : انطلقي فضعي ما في بطنك ثمّ
هامش
( 1 ) انظر السنن الكبرى : ج 8 ص 229 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 5 .
( 3 ) الوسيلة : ص 412 .
( 4 ) السنن الكبرى : ج 8 ص 229 .
( 5 ) السنن الكبرى : ج 8 ص 229 .