وخبر حنان عنه ( عليه السلام ) : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أُتي برجل كبير قد استسقى بطنه
وبدت عروق فخذيه وقد زنى بامرأة مريضة ، فأمر ( عليه السلام ) فأُتي بعرجون فيه مائة
شمراخ فضربه ضربةً واحدةً وضربها به ضربةً واحدةً وخلّى سبيلهما ، وذلك قوله
عزَّ وجلَّ : " وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث " ( 1 ) .
وخبر أبي العبّاس عنه ( عليه السلام ) قال : أُتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) برجل دميم قصير قد
سقى بطنه وقد درت عروق بطنه ، قد فجر بامرأة فقالت المرأة : ما علمت به إلاّ وقد
دخل عليَّ ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أزنيت ؟ قال : نعم - ولم يكن محصناً - فصعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بصره وخفضه ، ثمّ دعا بعذق فعدّه مائة ثمّ ضربه بشماريخه ( 2 ) .
وخبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لو أنّ رجلا أخذ حزمةً من قضبان أو أصلا
فيه قضبان فضربه ضربةً واحدةً أجزأه عن عدّة ما يريد أن يجلده من عدّة القضبان ( 3 ) .
وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر
عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أُتي بامرأة مريضة ورجل أجرب مريض
قد بدت عروق فخذيه قد فجر بامرأة ، فقالت المرأة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتيته فقلت له :
أطعمني واسقني فقد جهدت ، فقال : لا حتّى أفعل بك ، ففعل ، فجلده رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بغير بيّنة مائة شمراخ ضربةً واحدةً وخلّى سبيله ، ولم يضرب المرأة ( 4 ) .
( ولا يشترط وصول كلّ شمراخ إلى جسده ) لتعذّره عادةً بل يكفي
التأثير بالاجتماع .
( ولو اشتمل ) الضغث ( على خمسين ضرب ) به ( دفعتين ) لفهمه من
ضرب المشتمل على المائة بطريق الأولى .
ولابدّ من كون الضرب به وبالمشتمل على المائة ( ضرباً مؤلماً ) ألماً
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 320 ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 321 ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 323 ب 13 من أبواب مقدّمات الحدود ح 8 .
( 4 ) قرب الإسناد : ص 257 الحديث 1016 .