زرارة : يضرب الرجل قائماً والمرأة قاعدة ( 1 ) ولأنّه أستر لها . وأمّا ربط الثياب عليها
فلما ذكره الشيخان ( 2 ) وغيرهما : من أن لا تنهتك فتبدو عورتها ، وللأمر بذلك إذا أُريد
رجمها في خبر أبي مريم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في امرأة أقرّت عند أمير المؤمنين ( عليه السلام )
بالفجور ، قال : فحفر لها حفيرةً في الرحبة ، وخاط عليها ثوباً جديداً ، وأدخلها
الحفيرة ( 3 ) الخبر . وفيما روي : أنّه ( عليه السلام ) أمر فشدّت على الجهنيّة ثيابها ثمّ رجمت .
( ولا يجلد المريض ولا المستحاضة إذا لم يجب قتلهما بل ينتظر )
بهما ( البرء ) خوفاً من التلف أو استمرار الاستحاضة أو زيادتها ونحوها من
الأمراض ، ولخبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل
أصاب حدّاً وبه قروح في جسده كثيرة ، فقال ( عليه السلام ) : أقرّوه حتّى يبرأ لا تنكؤها
عليه فتقتلوه ( 4 ) . وخبره عنه ( عليه السلام ) قال : لا يقام الحدّ على المستحاضة حتّى ينقطع
الدم عنها ( 5 ) . وخبر مسمع عنه ( عليه السلام ) قال : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل أصاب حدّاً
وبه قروح ومرض وأشباه ذلك ، فقال ( عليه السلام ) أخّروه حتّى يبرأ لا تنكأ قروحه عليه
فيموت ولكن إذا برأ حدّدناه ( 6 ) .
( فإن اقتضت المصلحة التعجيل ) ومنها أن لا يرجى برؤه كالسلّ والزمانة
وضعف الخلقة ( ضرب بضغث ) أي حزمة وشبهها ( يشتمل على العدد ) من
سياط أو أعواد أو شماريخ أو نحوها ، لخبر سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه أُتي
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) برجل كبير البطن قد أصاب محرّماً فدعا ( صلى الله عليه وآله ) بعرجون فيه مائة شمراخ
فضربه مرّة واحدة ، فكان الحدّ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 369 ب 11 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 2 ) المقنعة : ص 780 ، المبسوط : ج 8 ص 69 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 380 ب 16 من أبواب حدّ الزنا ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 321 ب 13 من أبواب مقدّمات الحدود ح 4 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 6 ) المصدر السابق : ص 322 ح 6 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 7 .