وذلك لقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر طلحة بن يزيد : لا يجرّد في حدّ ولا يشبح يعني
يمدّ ، وقال : يضرب الزاني على الحال الّتي يوجد عليها إن وجد عرياناً ضرب عرياناً ،
وإن وجد وعليه ثياب ضرب وعليه ثيابه ( 1 ) . وقد يجمع بينه وبين ما تقدّم بالتخيير .
ولفظ " يوجد " في الخبر يحتمل الواو والجيم وإهمال الدال ، والهمزة وإعجام
الخاء والذال ، وعلى كلٍّ فيحتمل الوجدان والأخذ على الزنا ، ويحتملهما عند الرفع
إلى الحاكم .
وفي المقنع : ويجلدان في ثيابهما الّتي كانت عليهما حين زنيا وإن وجدا
مجرّدين ضربا مجرّدين ( 2 ) . وردّ عليه في المختلف بأنّ جسد المرأة عورة فلا
يجوز تجريدها كعورة الرجل ( 3 ) .
ويضرب ( قائماً ) لقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر زرارة : يضرب الرجل الحدّ قائماً ( 4 ) .
ولأنّ الحدّ يقام على الشهرة والقيام أبلغ فيها .
ويضرب ( أشدّ الضرب ) لما مرّ من قول الكاظم ( عليه السلام ) ( 5 ) ولقوله ( عليه السلام ) فيما روي
في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر عنه ( عليه السلام ) : يجلد
الزاني أشدّ الجلد ( 6 ) . وروي مثله عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 7 ) . وعن سماعة عن
الصادق ( عليه السلام ) : حدّ الزاني كأشدّ ما يكون من الحدود ( 8 ) . وفيما كتب الرضا ( عليه السلام ) إلى محمّد
بن سنان : وعلّة ضرب الزاني على جسده بأشدّ الضرب لمباشرته الزنا واستلذاذ
الجسد كلّه به ( 9 ) فجعل الضرب عقوبةً له وعبرةً لغيره وهو أعظم الجنايات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 370 ب 11 من أبواب حدّ الزنا ح 7 .
( 2 ) المقنع : ص 428 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 163 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 369 ب 11 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 6 ) قرب الأسناد : ص 257 ح 1017 .
( 7 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 451 ح 1580 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 370 ب 11 من أبواب حدّ الزنا ح 4 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 8 .