تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
عن الشافعي وهو قول ابن زيد وحكى عن ابن عبّاس ، والعشرة عن الحسن واختارها كما عرفت ، ثمّ قال : ولو قلنا بأحد ما قالوه لكان قويّاً ، لأنّ لفظ الطائفة يقع على جميع ذلك ( 1 ) انتهى . واستدلّ للاثنين بقوله تعالى : " فلو لا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة " ( 2 ) لأنّ أقلّ الفرقة ثلاثة والخارج منها واحد أو اثنان ، والاحتياط اعتبار الاثنين . ويمكن الاستدلال له أيضاً بأنّهما يحفّان بالواحد . والأربعة بمناسبتها لما اعتبر في الشهادة على الزنا . ( وقيل ) في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) : ( إنّه مستحبّ ) للأصل ويعارضه ظاهر الأمر . ( ثمّ الحدّ إن كان جلداً ) وكان الزاني رجلا ( ضرب مجردّاً ) ما عدا عورته - كما في النافع ( 6 ) والشرائع ( 7 ) - لأنّ حقيقة الجلد ضرب الجلد كقولهم ظهره وبطنه ورأسه أي ضرب ظهره وبطنه ورأسه ، ولخبر إسحاق بن عمّار سأل الكاظم ( عليه السلام ) عن الزاني كيف يجلد ؟ قال : أشدّ الجلد ، قال : من فوق الثياب ؟ قال : لا ، بل يجرّد ( 8 ) . وفي خبر آخر له عنه ( عليه السلام ) : بل تخلع ثيابه ( 9 ) . ( وقيل ) في المشهور : يضرب وهو ( على ) حاله ( حالة الزنا ) فإن كان حالته عارياً ضرب عارياً ، وإن كان كاسياً فكاسياً . وقال ابن إدريس : ما لم يمنع الثوب من إيصال شيء من ألم الضرب ( 10 ) . قال في المبسوط : فإن كان يمنع ألم الضرب كالفروة والجبّة المحشوّة نزعها وترك بقميص أو قميصين ( 11 ) .
هامش
( 1 ) انظر الخلاف : ج 5 ص 374 المسألة 11 . ( 2 ) التوبة : 122 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 374 المسألة 11 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 8 . ( 5 و 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 157 . ( 6 ) المختصر النافع : ص 216 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 369 ب 11 من أبواب حدّ الزنا ح 3 . ( 9 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 10 ) السرائر : ج 3 ص 452 . ( 11 ) المبسوط : ج 8 ص 69 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 458 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي