عن الشافعي وهو قول ابن زيد وحكى عن ابن عبّاس ، والعشرة عن الحسن واختارها
كما عرفت ، ثمّ قال : ولو قلنا بأحد ما قالوه لكان قويّاً ، لأنّ لفظ الطائفة يقع على
جميع ذلك ( 1 ) انتهى .
واستدلّ للاثنين بقوله تعالى : " فلو لا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة " ( 2 ) لأنّ أقلّ
الفرقة ثلاثة والخارج منها واحد أو اثنان ، والاحتياط اعتبار الاثنين . ويمكن
الاستدلال له أيضاً بأنّهما يحفّان بالواحد . والأربعة بمناسبتها لما اعتبر في الشهادة
على الزنا .
( وقيل ) في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) : ( إنّه مستحبّ ) للأصل
ويعارضه ظاهر الأمر .
( ثمّ الحدّ إن كان جلداً ) وكان الزاني رجلا ( ضرب مجردّاً ) ما عدا
عورته - كما في النافع ( 6 ) والشرائع ( 7 ) - لأنّ حقيقة الجلد ضرب الجلد كقولهم ظهره
وبطنه ورأسه أي ضرب ظهره وبطنه ورأسه ، ولخبر إسحاق بن عمّار سأل
الكاظم ( عليه السلام ) عن الزاني كيف يجلد ؟ قال : أشدّ الجلد ، قال : من فوق الثياب ؟ قال :
لا ، بل يجرّد ( 8 ) . وفي خبر آخر له عنه ( عليه السلام ) : بل تخلع ثيابه ( 9 ) .
( وقيل ) في المشهور : يضرب وهو ( على ) حاله ( حالة الزنا ) فإن كان
حالته عارياً ضرب عارياً ، وإن كان كاسياً فكاسياً . وقال ابن إدريس : ما لم يمنع
الثوب من إيصال شيء من ألم الضرب ( 10 ) . قال في المبسوط : فإن كان يمنع ألم
الضرب كالفروة والجبّة المحشوّة نزعها وترك بقميص أو قميصين ( 11 ) .
هامش
( 1 ) انظر الخلاف : ج 5 ص 374 المسألة 11 .
( 2 ) التوبة : 122 .
( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 374 المسألة 11 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 8 .
( 5 و 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 157 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 216 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 369 ب 11 من أبواب حدّ الزنا ح 3 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 10 ) السرائر : ج 3 ص 452 .
( 11 ) المبسوط : ج 8 ص 69 .