استعمالها في ذلك لكن لا يتعيّن له .
( ولو جلد على أنّه بكر فبان محصناً رجم ) كان حدّه الرجم فقط ، أو إيّاه
بعد الجلد ، جزّ شعر هو نفي أم لا ، إلاّ أن يتوب وكان ثبوت زناه بالإقرار فللإمام العفو .
( المطلب الثالث في كيفيّة الاستيفاء )
( ينبغي للإمام إذا استوفى حدّاً ) أي أراد استيفاءه ( أن يشعر الناس
ويأمرهم بالحضور ) كما فعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) تشهيراً له زيادةً في عقوبته ،
وزجراً له ولغيره عن مثل فعله ، وليعتبر الحاضرون ، وليظهر لهم براءة المحدود
وليدعوا له ويترحّموا عليه .
( ويجب حضور طائفة ) كما في السرائر ( 2 ) والنافع ( 3 ) لظاهر الآية ( 4 ) و ( أقلّها
واحد ) كما في النهاية ( 5 ) والجامع ( 6 ) والشرائع ( 7 ) والنافع ( 8 ) ومجمع البيان ( 9 ) ويظهر
الميل إليه من التبيان ( 10 ) وحكي عن ابن عبّاس ( 11 ) للأصل ، مع شمول لفظها للواحد
لغةً كما نقل عن الفرّاء ( 12 ) بناءً على كونها بمعنى القطعة ، ولقوله تعالى : " وإن طائفتان من
المؤمنين اقتتلا " ( 13 ) بدليل قوله : " فأصلحوا بين أخويكم " ( 14 ) ولقول أمير المؤمنين ( عليه السلام )
في الآية : الطائفة واحد ( 15 ) وقد روي ذلك في التبيان ( 16 ) والمجمع ( 17 ) عن الباقر ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 342 ب 31 من أبواب مقدّمات الحدود ح 3 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 453 .
( 3 و 8 ) المختصر النافع : ص 217 .
( 4 ) النور : 2 .
( 5 ) النهاية : ج 3 ص 300 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 549 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 157 .
( 9 ) مجمع البيان : ج 7 ص 124 .
( 10 ) التبيان : ج 7 ص 406 .
( 11 ) تنوير المقباس من تفسير ابن عبّاس : ص 292 .
( 12 ) معاني القرآن : ج 1 ص 445 .
( 13 ) الحجرات : 9 .
( 14 ) الحجرات : 10 .
( 15 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 370 ب 11 من أبواب حدّ الزنا ح 5 .
( 16 ) التبيان : ج 7 ص 406 .
( 17 ) مجمع البيان : ج 7 ص 124 .