تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
( ولو وطئ المسلم زوجته الذمّية ) الدائمة ( فهو محصن ) خلافاً للصدوق ( 1 ) لما مرّ من صحيح محمّد بن مسلم ( 2 ) . ( ولو ارتدّ المحصن عن فطرة خرج عن الإحصان ) لبينونة زوجته منه . ( وكذا ) إن ارتدّ ( عن غير فطرة على إشكال ينشأ : من منعه من الرجعة حال ردّته فكان كالبائن ، ومن تمكّنه منها بالتوبة من دون إذنها فكان كالرجعي ) وهو الأقوى ، وقطع به في التحرير ( 3 ) . ( ولو لحق الذمّي دار الحرب ، ونقض عهده ، ثمّ سبي خرج عن الإحصان ) للرقّ ( فإن أُعتق اشترط وطؤه بعد عتقه ) كسائر المماليك ، خلافاً للمبسوط ( 4 ) كما عرفت . ( ولو زنى وله زوجة له منها ولد فقال : ما وطئتها لم يرجم ) وإن اعترفت بالولد ، خلافاً لأبي حنيفة ( 5 ) . ( لأنّ الولد يلحق بإمكان الوطء ) وبالوطء في الدبر وغيره . ( والإحصان إنّما يثبت مع تحقّقه وكذا المرأة لو كان لها ولد من زوج فأنكرت وطأه لم يثبت إحصانها ) . ( ويثبت الإحصان بالإقرار ) مرّةً ( أو بشهادة عدلين ، ولا يكفي ) في الثبوت بشهادتهما ( أن يقولا دخل ) بها ( فإنّ الخلوة ) بها ( يطلق عليها الدخول ) بل ذلك حقيقته فإنّ حقيقة الدخول بها إدخالها البيت ونحوه . ( بل لابدّ من لفظ الوطء أو الجماع أو المباضعة وشبهها ) من الحقائق العرفيّة في النيك . ولو صرّحا به فهو أولى ، واكتفى في التحرير بالدخول ( 6 ) بناءً على كونها بمنزلة تلك الألفاظ . ( ولا يكفي باشرها أو مسّها أو أصابها ) لأنّها وإن كثر
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 35 ح 5024 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 357 ب 5 من أبواب حدّ الزنا ح 1 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 307 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 3 . ( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 10 ص 131 . ( 6 ) انظر تحرير الأحكام : ج 5 ص 308 .