وهو لا يصل إليها فزنى وهو في السجن فقال : يجلد الحدّ ويدرأ عنه الرجم ( 1 ) .
قال السيّد : إنّ الأصحاب فرّقوا بين الغيبة والحيض ، لأنّ الحيض لا يمتدّ
وربّما امتدّت الغيبة ، ولأنّه قد يتمتّع من الحائض بما دون موضع الحيض وليس
كذلك الغائبة ( 2 ) انتهى .
واعتبار إمكان الغدوّ والرواح ممّا اعتبره الشيخ ( 3 ) والمحقّق ( 4 ) واعتبر غيرهما
التمكّن من الوطء متى شاء ، كما ربّما يعطيه حسن محمّد بن مسلم ، سمع الصادق ( عليه السلام )
يقول : المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم ، إلاّ أن يكون الرجل مع المرأة والمرأة مع
الرجل ( 5 ) . ويحتمل اتّحاد المعنيين احتمالا ظاهراً .
( وفي رواية مهجورة ) أنّه لابدّ من أن ( يكون بينهما دون مسافة التقصير )
حتّى لا يخرج من الإحصان ، وهي رواية عمر بن يزيد ، قال للصادق ( عليه السلام ) : ففي أيّ
حدّ السفر لا يكون محصناً ؟ قال : إذا قصّر وأفطر فليس بمحصن ( 6 ) . ومرفوعة محمّد
بن الحسين ، قال : الحدّ في السفر الّذي إن زنى لم يرجم إن كان محصناً ؟ قال : إذا
قصّر وأفطر ( 7 ) .
( وإحصان المرأة كإحصان الرجل ) في اشتراطه بأن تكون حرّةً بالغةً عاقلةً ،
لها زوج دائم ، أو مولى وقد وطئها وهي حرّة بالغة عاقلة ، وهو عندها يتمكّن من وطئها
غدوّاً ورواحاً وإن كان يتركها فلا يطأها شهوراً وسنين ، فالنصّ والفتوى كذلك .
( ولا تخرج المطلّقة الرجعيّة ) بالطلاق ( عن الإحصان فلو تزوّجت
عالمةً بالتحريم ) أو زنت ( رُجمت ) كما نصّ عليه في حسن بن يزيد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 355 ب 3 من أبواب حدّ الزنا ح 2 .
( 2 ) الانتصار : ص 521 .
( 3 ) النهاية : ج 3 ص 288 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 150 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 355 ب 3 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 356 ب 4 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 7 ) المصدر السابق ح 2 .