الكناسي ، سأل الباقر ( عليه السلام ) عن امرأة تزوّجت في عدّتها ، فقال : إن كانت تزوّجت
في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة فإنّ عليها الرجم ، وإن كانت تزوّجت في عدّة
ليس لزوجها عليها الرجعة فإنّ عليها حدّ الزاني غير المحصن ( 1 ) .
( وكذا الزوج لا يخرج عنه ) أي الإحصان ( بالطلاق الرجعي ) لتمكّنه
من الرجعة متى شاء . وسأل عمّار بن موسى الصادق ( عليه السلام ) عن رجل كانت له امرأة
فطلّقها أو ماتت فزنى ؟ قال : عليه الرجم . وعن امرأة كان لها زوج فطلّقها أو مات
ثمّ زنت عليها الرجم ؟ قال : نعم ( 2 ) . وذكر الشيخ : أنّ ذكر الموت وهم من الراوي .
وفي قرب الإسناد للحميري عن عبد الله بن الحسن العلوي ، عن عليّ بن جعفر ،
عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ، سأله عن رجل طلّق أو بانت منه ثمّ زنى ما عليه ؟ قال : الرجم .
وعن امرأة طلّقت فزنت بعد ما طلّقت بسنّة ، هل عليها الرجم ؟ قال : نعم ( 3 ) . وينبغي قراءة
سنّة بتشديد النون . ( ويخرجان ) عن الإحصان ( بالبائن ) من الطلاق أو غيره .
( ولو راجع المخالع إمّا لرجوعها في البذل أو بعقد مستأنف لم يجب الرجم
إلاّ بعد الوطء في الرجعة ) لزوال الإحصان بالبينونة وخروج الاختيار عن يده .
( ولا يشترط في الإحصان ) عندنا ( الإسلام ) في أحد منهما ، خلافاً
للصدوق ( 4 ) فاشترط في إحصانه إسلامها لما تقدّم من صحيح محمّد بن مسلم .
( فلو وطئ الذمّي زوجته في عقد دائم تحقّق الإحصان ) ورجما إن
زنيا بعد الإسلام أو قبله وقد رفع إلينا كما روي من فعله ( عليه السلام ) ( 5 ) .
( ولا يشترط صحّة عقده عندنا بل عندهم ) لما مرّ من ترتّب أحكام
الصحيح على ما يعتقدونه صحيحاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 398 ب 27 من أبواب حدّ الزنا ح 10 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 8 .
( 3 ) قرب الإسناد : ص 254 ح 1004 و 1005 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 35 ح 5024 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 361 ب 8 من أبواب حدّ الزنا ح 5 .