فلا يتحقّق الإحصان بوطء الزنا ولا الشبهة ) اتّفاقاً ( ولا المتعة ) على
الأصحّ ، كما في الانتصار ( 1 ) للأصل ، والاحتياط ، والاعتبار ، والأخبار ، كقول
الصادق ( عليه السلام ) لعمر بن يزيد : لا يرجم الغائب عن أهله ، ولا المملك الّذي لم يبن
بأهله ، ولا صاحب المتعة ( 2 ) . وخبر إسحاق بن عمّار قال للكاظم ( عليه السلام ) : فإن كان
عنده امرأة متعة أتحصنه ؟ قال : لا ، إنّما هو على الشيء الدائم عنده ( 3 ) . وغيرهما .
والإحصان بملك اليمين هو المشهور ، ويدلّ عليه أنّ إسحاق بن عمّار سأل
الكاظم ( عليه السلام ) عن الرجل يزني وعنده السرية والأمة يطؤها تحصنه الأمة تكون
عنده ، فقال : نعم ، إنّما ذلك لأنّ عنده ما يغنيه عن الزنا ( 4 ) . وسأله في خبر آخر :
الرجل يكون له الجارية أتحصنه ؟ فقال : نعم إنّما هو على وجه الاستغناء ( 5 ) .
وعموم نحو صحيح حريز عن الصادق ( عليه السلام ) سأله عن المحصن ، فقال : الّذي يزني
وعنده ما يغنيه ( 6 ) . وصحيح إسماعيل بن جابر سأل الصادق ( عليه السلام ) عن المحصن ،
فقال : من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن ( 7 ) .
وخالف الصدوق في الفقيه ( 8 ) والمقنع ( 9 ) والعلل ( 10 ) وابنا الجنيد ( 11 ) وأبي عقيل ( 12 )
فلم يروا الإحصان بالأمة ، ويعطيه كلام سلاّر ( 13 ) للأصل ، والاحتياط ، وقول
الباقر ( عليه السلام ) في صحيح محمّد بن مسلم : وكما لا تحصنه الأمة واليهوديّة والنصرانيّة
إن زنى بحرّة ، كذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إذا زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة
هامش
( 1 ) الانتصار : ص 521 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 356 ب 4 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 352 ب 2 ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المصدر السابق : ص 353 ح 5 .
( 6 ) المصدر السابق : ص 352 ح 4 .
( 7 ) المصدر السابق : ص 351 ح 1 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 35 ح 5024 .
( 9 ) المقنع : ص 439 .
( 10 ) علل الشرائع : ص 511 ذيل الحديث 1 .
( 11 و 12 ) نقله عنهما في مختلف الشيعة : ج 9 ص 137 .
( 13 ) المراسم : ص 252 .