تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
بقي فيه من الرقّ شيء ، للأصل ، والاحتياط وصدق المملوكيّة ونقص حدّه عن حدّ الحرّ بالحساب . وفي المبسوط : وحدّ الإحصان عندنا هو كلّ حرّ بالغ كامل العقل كان له فرج يغدو إليه ويروح على جهة الدوام متمكّناً من وطئه سواء كان ذلك بعقد الزوجيّة أو بملك اليمين ويكون قد وطئ . وقال بعضهم : شروط الإحصان أربعة : الحرّيّة والبلوغ والعقل والوطء في نكاح صحيح ، بعد وجود هذه الشرائط . وفيهم من قال : شرط الإحصان واحد وهو الوطء في نكاح صحيح ، سواء كان عن عبد أو صبيّ أو مجنون ، فأمّا البلوغ والعقل والحرّيّة فإنّها من شرائط وجوب الرجم . وفائدة هذا الخلاف أنّه إذا وطئها في نكاح صحيح وهو صغير ثمّ بلغ أو أُعتق وهو عاقل ثمّ زنى فلا رجم عليه على قول الأوّل ، وعلى قول الثاني يجب عليه الرجم ، وعلى مذهبنا لا يحتاج إليه ، لأنّا نراعي الشروط حين الزنا ولا اعتبار بما قبل ذلك . وأصحابنا لم يراعوا كمال العقل ، لأنّهم رووا أنّ المجنون إذا زنى وجب عليه الرجم ، فمن قال بمذهب المخالف قال : إذا وجد الوطء في نكاح صحيح ، فإن كانا كاملين بأن يكونا حرّين بالغين عاقلين فقد أُحصنا ، وإن كانا ناقصين بأن يفقد فيهما أحد الشرائط الّتي ذكرناها لم يحصنا ، وإن كان أحدهما كاملا والآخر ناقصاً ، فإن كان النقص بالرقّ فالكامل قد أُحصن دون الناقص ، وإن كان النقص بالصغر ، قال قوم : الكامل منهما محصن . وقال آخرون : لا يثبت الإحصان لأحدهما في الموضعين . وقال بعضهم : إن كان النقص رقّاً لم يثبت الإحصان لأحدهما ، وإن كان الرجل مجنوناً وهي عاقلة فمكّنته من نفسها فعليها الحدّ عند قوم دونه . وقال قوم : لا حدّ على واحد منهما . وعندنا يجب عليهما الحدّ على ما مضى شرحه ( 1 ) انتهى . ( الخامس : أن يكون الوطء في فرج مملوك بالعقد الدائم أو ملك اليمين
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 3 .