يواقع الحرّة بعدما يعتق ( 1 ) . وصحيحه عنه ( عليه السلام ) في قول الله تعالى : " فإذا أُحصنّ "
قال : إحصانهنّ إذا دخل بهنّ ( 2 ) . قيل : والحكمة في اعتباره أنّه إذا دخل بها قضى
الشهوة فعليه الامتناع من الحرام ، وأيضاً يكمل بالدخول طريق الحلال لجواز
انفساخ النكاح قبله بطلقة أو كفر ، وأيضاً يتأكّد به الاستفراش ، فإن لطخ غيره
فراشه عظمت وحشته فعليه الامتناع من تلطيخ فراش الغير ( 3 ) . ولا ذكر له في
المقنعة والانتصار والخلاف والتبيان ومجمع البيان والنافع والجامع .
والمعتبر هو الوطء ( في القبل ) فإنّه المتبادر ( حتّى تغيب الحشفة ) أو
قدرها من مقطوعها لأنّه المفهوم شرعاً ( فلو عقد وخلا بها خلوةً تامّةً أو
جامعها في الدبر أو فيما بين الفخذين أو في القبل و ) لكن ( لم تغيب
الحشفة لم يكن محصناً ) ولا هي محصنةً ( ولا يشترط الإنزال ، فلو التقى
الختانان وأكسل تحقّق الإحصان ) . ولا سلامة الخصيتين ( و ) لذا ( لو
جامع الخصيّ قبلا كان محصناً ) ومحصناً لها .
( ولو ساحق المجبوب لم يتحقّق الإحصان ) لأحد منهما ( وإن أنزل ) لأنّه
ليس من معنى الدخول أو الوطء أو البناء بها الواردة في الأخبار والفتاوي عرفاً .
( الثاني : أن يكون الواطئ بالغاً ) إجماعاً كما في التحرير ( 4 ) وهو ظاهر
بمعنى الاشتراط بالبلوغ حين الزنا ، وأمّا بمعنى الاشتراط به حين وطء زوجته
فهو أعرف بما قال . وفي المبسوط : إنّا نراعي الشروط حين الزنا ولا اعتبار قبل
ذلك . ( فلو أولج الطفل حتّى تغيب الحشفة لم يكن محصناً ولا ) تحصن
( المرأة ) بذلك ( وكذا المراهق . وإن بلغ لم يكن الوطء الأوّل معتبراً ، بل
يشترط في إحصانه الوطء بعد البلوغ وإن كانت الزوجيّة مستمرّة ) كلّ
ذلك للأصل ، والاستصحاب ، ولضعف فعله عن أن يناط به الأحكام الشرعيّة ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 5 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 360 ح 11 .
( 3 ) انظر مسالك الأفهام : ج 14 ص 334 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 305 .