ونقص اللذّة ، وبعده عمّا يسبق إلى الذهن من الدخول ونحوه ، والاحتياط في الدم .
( الثالث : أن يكون عاقلا ) حين الزنا ، خلافاً لمن عرفت سابقاً ، وحين
وطء الزوجة بمثل ما ذكر في البلوغ .
( ولو تزوّج العاقل ولم يدخل بها حتّى جنّ ، أو زوّج الوليّ المجنون
لمصلحته ثمّ وطئ حالة الجنون لم يتحقّق الإحصان ، ولو وطئ حال
رشده تحقّق الإحصان وإن تجدّد جنونه ) .
( الرابع : الحرّية ) إجماعاً كما في التحرير ( 1 ) . والكلام فيه كما عرفت في البلوغ
من ظهور الإجماع على اشتراطه بها حين الزنا ، لما عرفت من أنّ المملوك إنّما يحدّ
خمسين جلدة ، والمراد هنا الاشتراط به ( 2 ) حينه وحين الوطء المحقّق للإحصان
( فلو وطئ العبد زوجته الحرّة أو الأمة لم يكن محصناً ) فلا رجم عليه
( ولو ) زنى بعدما ( أُعتق ما لم يطأ ) زوجته ( بعد العتق ) قبل الزنا . وينصّ
عليه ما مرّ من صحيح أبي بصير ( 3 ) ويؤيّده الأصل ، والاستصحاب ، والاحتياط .
( وكذا المملوكة لو وطئها زوجها المملوك أو الحرّ لم يكن محصنة
بذلك إلاّ أن يطأها بعد عتقها ) ويدلّ عليه مع ما مرّ من قول الصادق ( عليه السلام ) في
صحيح الحلبي : لا يحصن الحرّ المملوكة ولا المملوك الحرّة ( 4 ) . ولعلّ " المملوك "
منصوب و " الحرّة " مرفوعة فيكون كصحيح أبي بصير .
( ولو أُعتق الزوجان ثمّ وطئها بعد الإعتاق تحقّق الإحصان ) لهما . ولو
أُعتق أحدهما ثمّ وطئها تحقّق الإحصان له وإن كان الآخر رقيقاً ( وإلاّ ) يطأها
بعد العتق ( فلا ) إحصان .
( وكذا المكاتب ) حكمه حكم القنّ فلا يحصن المكاتب ولا المكاتبة ما
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 305 .
( 2 ) كذا ، والمناسب : بها .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 358 ب 7 من أبواب حدّ الزنا ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 353 ب 2 من أبواب حدّ الزنا ح 7 .