لقوله ( عليه السلام ) : إذا زنت أمة أحدكم فليحدّها ، فكان هذا كلّ الواجب ( 1 ) .
وزاد غيره أنّها لو غرّبت فإمّا مع محرم أو زوج ولا تزر وازرة وزر أُخرى ، أولا ولا
يجوز ، لقوله ( عليه السلام ) : لا يحلّ لامرأة أن تسافر من غير ذي محرم ( 2 ) ولأنّ الشهوة غالبة فيهنّ
والغالب أنّ انزجارهنّ عن الزنا لاستحيائهنّ من الأقارب والمعارف ، ووجوب
الحفاظ لهنّ عن الرجال ، وبالتغريب يخرجن من أيدي الحفاظ ويقلّ حياؤهنّ لبعدهنّ
من أقاربهنّ ومعارفهنّ ، وربّما اشتدّ فقرهنّ فيصير مجموع ذلك سبباً لانفتاح هذه
الفاحشة العظيمة عليهنّ ، وربّما يقهرن عليه إذا بعدن من الأقارب والمعارف .
وخلافاً للحسن ( 3 ) لما مرّ من حسن محمّد بن قيس ( 4 ) . وليس نصّاً في نفيها لجواز
أن يراد أنّه ( عليه السلام ) قضى فيما إذا زنى بِكر ببِكرة يجلد مائة ونفي سنة إلى غير مصرهما
أي المصر الّذي زنيا فيه وهو ليس صريحاً في نفيهما ، فيجوز اختصاصه به .
( ولو كانت محصنة رجمت ) بعد الجلد أوّلا .
( الخامس ) من الأقسام ( جلد مائة لا غير وهو حدّ غير المحصن ومن
لم يكن قد أملك ) من عطف صفة على اُخرى أي غير المحصنين غير مملكين
( من البالغين ) العقلاء ( الأحرار ، وحدّ المرأة الحرّة غير المحصنة وإن كانت
مملّكة ) إلاّ على قول الحسن ( وحدّ الرجل المحصن إذا زنى بصبيّة أو
مجنونة ، والمحصنة إذا زنى بها طفل ) كما عرفت جميع ذلك . ( ولو زنى بها
مجنون رجمت ) وقد مرّ الخلاف فيه وفيما قبله .
( السادس : خمسون جلدة ، وهو حدّ المملوك البالغ ) العاقل ( سواء كان
محصناً أو غير محصن ، ذكراً كان أو أُنثى ) شيخاً كان أو شابّاً ، مسلماً أو
كافراً ، كما في حسن محمّد بن قيس عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 368 ذيل المسألة 3 .
( 2 ) كنز العمّال : ج 5 ص 323 ح 13041 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 136 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 347 ب 1 من أبواب حدّ الزنا ح 2 .