فيه أنّ عمر نفى شارب خمر فلحق بالروم ، فلهذا حلف ، وقول عليّ ( عليه السلام ) أراد أن
نفي عمر فتنة بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
( واختلف في تفسير البِكر فقيل ) في النهاية ( 2 ) والجامع ( 3 ) والغنية ( 4 )
والإصباح ( 5 ) : ( هو من أملك ) أي عقد له أو عليها بعقد الدوام ( ولم يدخل )
ويوافقها المقنع ( 6 ) والمقنعة ( 7 ) والمراسم ( 8 ) والوسيلة ( 9 ) فإنّهم وإن لم يذكروا لفظ
البكر لكن حكموا بالجلد والنفي خاصّةً أو مع الجزّ على من أملك ولم يدخل .
ويدلّ عليه قول الباقر ( عليه السلام ) في خبر زرارة : الّذي لم يحصن يجلد مائة ولا ينفى والّذي
قد أملك ولم يدخل بها يجلد مائة وينفى سنةً ( 10 ) . وفي حسن محمّد بن قيس إلى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قضى في البِكر والبِكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير
مصرهما ، وهما اللّذان قد أُملكا ولم يدخل بها ( 11 ) . إنّ التفسير من الإمام ( عليه السلام ) .
( وقيل ) في الخلاف ( 12 ) والمبسوط ( 13 ) والسرائر ( 14 ) والنافع ( 15 ) والشرائع ( 16 ) : هو
( غير المحصن مطلقاً سواء أُملك أو لا ) وهو ظاهر الحسن ( 17 ) . ومفاد كلام
أبي عليّ الحكم بالجلد والتغريب على غير المحصن ( 18 ) ونحوه كلام الحلبي ( 19 ) .
واحتجّ له بأنّه الحقيقة ، وبقوله ( عليه السلام ) : البِكر بالبِكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيّب
هامش
( 1 و 12 ) الخلاف : ج 5 ص 368 المسألة 3 .
( 2 ) النهاية : ج 3 ص 288 .
( 3 ) الجامع للشرائع : ص 550 .
( 4 ) الغنية : ص 424 .
( 5 ) إصباح الشيعة : ص 514 .
( 6 ) المقنع : ص 434 .
( 7 ) المقنعة : ص 780 .
( 8 ) المراسم : ص 253 .
( 9 ) الوسيلة : ص 411 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 348 ب 1 من أبواب حدّ الزنا ح 7 .
( 11 ) المصدر السابق : ص 347 ح 2 .
( 13 ) المبسوط : ج 8 ص 2 .
( 14 ) السرائر : ج 3 ص 439 و 441 - 442 .
( 15 ) المختصر النافع : ص 215 .
( 16 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 155 .
( 17 و 18 ) نقله عنه في مختلف الشيعة ج 9 ص 134 .
( 19 ) الكافي في الفقه : ص 405 .