بالثيّب جلد مائة ثمّ الرجم ( 1 ) . لأنّه ( عليه السلام ) قسّم الزاني قسمين لا ثالث لهما . وبقول
الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبد الله بن طلحة إذا زنى الشابّ الحدث السنّ جلد ونفي
سنةً من مصره ( 2 ) . فإنّه عامّ خرج المحصن بالنصّ والإجماع فيبقى غيره وبما في
خبر السكوني من أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسأله عن
الرجل يزني بالمرأة اليهوديّة والنصرانيّة فكتب إليه إن كان محصناً فارجمه وإن
كان بكراً فاجلده مائة جلدة ثمّ انفه ( 3 ) . ولم تذكر لهما ثالثاً .
( والجزّ مختصّ بالرأس ) كما نصّ عليه في النهاية ( 4 ) والجامع ( 5 ) والنافع ( 6 )
والشرائع ( 7 ) لخبر عليّ بن جعفر ( 8 ) بل بالناصية كما في المقنعة ( 9 ) والمراسم ( 10 )
والوسيلة ( 11 ) لأصل البراءة من الزائد ، وزيادة مدخل الناصية في الشناعة بجزّها .
وقيل : يجزّ تمام الرأس ( دون اللحية ) للأصل .
( ويغرّب عن مصره ) أي المصر الّذي زنى فيه كما في المبسوط ( 12 ) ويظهر
من خبر مثنّى الحنّاط سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الزاني إذا جلد الحدّ ، قال : ينفى من
الأرض الّتي يأتيه إلى بلدة يكون فيها سنةً ( 13 ) . فإنّ الظاهر أنّ " يأتيه " بمعنى يأتي
الزنا ، ويحتمل يأتي الإمام ، فيكون النفي من أرض الجلد ( إلى ) مصر ( آخر )
كما مرّ في خبري حنان ( 14 ) ومحمّد بن قيس ( 15 ) . وكما قال الصادق ( عليه السلام ) في حسن
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 8 ص 222 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 349 ب 1 من أبواب حدّ الزنا ح 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 361 ب 8 من أبواب حدّ الزنا ح 5 .
( 4 ) النهاية : ج 3 ص 288 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 550 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 215 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 155 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 359 ب 7 من أبواب حدّ الزنا ح 8 .
( 9 ) المقنعة : ص 780 .
( 10 ) المراسم : ص 253 .
( 11 ) الوسيلة : ص 411 .
( 12 ) المبسوط : ج 8 ص 3 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 393 ب 24 من أبواب حدّ الزنا ح 4 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 359 ب 1 من أبواب حدّ الزنا ح 7 .
( 15 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 347 ب 1 من أبواب حدّ الزنا ح 2 .