المحصن الذكر الحرّ ) كما في النهاية ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والمراسم ( 4 )
والوسيلة ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والنافع ( 7 ) والجامع ( 8 ) والمقنعة ( 9 ) إلاّ أنّ المفيد وسلاّر وابن
حمزة لم يذكروا البكر وإنّما ذكروا " من أملك ولم يدخل " ولم يذكر بنو أبي عقيل
وزهرة والجنيد ولا الصدوق ولا الشيخ في الخلاف والمبسوط ولا الحلبي الجزّ .
ويدلّ على الثلاثة : خبر عليّ بن جعفر سأل أخاه ( عليه السلام ) عن رجل تزوّج امرأة ولم
يدخل بها فزنى ما عليه ؟ قال : يجلد الحدّ ويحلق رأسه ويفرّق بينه وبين أهله وينفى
سنةً ( 10 ) . وخبر حنان عن الصادق ( عليه السلام ) في من تزوّج ففجر قبل أن يدخل بأهله ،
فقال : يضرب مائة ويجزّ شعره وينفى من المصر حولا ويفرّق بينه وبين أهله ( 11 ) .
وعلى الجلد خاصّةً عموم الآية ( 12 ) .
وعليه مع التغريب قوله ( صلى الله عليه وآله ) في خبر عبادة : البكر بالبكر جلد مائة وتغريب
عام ( 13 ) . وأنّ رجلا جاءه ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إنّ ابني كان عسيفاً على هذا وزنى بامرأة إلى
أن قال ( عليه السلام ) : وأمّا ابنك فإنّ عليه جلد مائة وتغريب عام ( 14 ) . وما ستسمعه من
الأخبار في تفسير البكر وإجماع الصحابة كما في الخلاف قال : روي عن ابن عمر
أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) جلد وغرّب ، وأنّ أبا بكر جلد وغرّب ، وعمر جلد وغرّب . وروي
عن عليّ ( عليه السلام ) وعثمان أنّهما فعلا ذلك ، ولا مخالف لهم . قال : وما روي عن عمر أنّه
قال : والله لا غرّبت بعدها أبداً ، وروي عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال : التغريب فتنة ، فالوجه
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 288 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 439 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 318 .
( 4 ) المراسم : ص 253 .
( 5 ) الوسيلة : ص 411 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 155 .
( 7 ) المختصر النافع : ص 215 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 550 .
( 9 ) المقنعة : ص 780 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 359 ب 7 من أبواب حدّ الزنا ح 8 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 359 ب 7 من أبواب حدّ الزنا ح 7 .
( 12 ) النور : 2 .
( 13 ) سنن البيهقي : ج 8 ص 222 .
( 14 ) المصدر السابق .