بينهما على المحصن مطلقاً ( وإن لم يكن ) محصناً ( جلد ثمّ قتل ) قال :
فيحصل امتثال الأمر في الحدّين معاً ولا يسقط واحد منهما ، ويحصل أيضاً
المبتغى الّذي هو القتل ، لأجل عموم أقوال أصحابنا وأخبارهم ، لأنّ الرجم يأتي
على القتل ، ويحصل الأمر بالرجم . وإن كان غير محصن فيجب عليه الجلد لأنّه
زان ، ثمّ القتل بغير الرجم ، قال : وليس في إطلاق قول أصحابنا : " يجب عليه القتل
على كلّ حال " دليل على رفع حدّ الزنا عنه ( 1 ) .
قلت : وقد يؤيّده قول الصادق ( عليه السلام ) فيما مرّ في خبر أبي بصير : إذا زنى الرجل
بذات محرم حُدّ حَدّ الزاني إلاّ أنّه أعظم ذنباً ( 2 ) .
( الثاني ) من أقسام الحدّ ( الرجم ) كما في النهاية ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) والغنية ( 5 )
والإصباح ( 6 ) والجامع ( 7 ) ( وهو حدّ المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة وكان
شابّاً ) فلو كان شيخاً جمع عليه الجلد والرجم كما سيأتي . وإن زنى بصغيرة أو
مجنونة جلد خاصّةً كما في النهاية ( 8 ) والجامع ( 9 ) والشرائع ( 10 ) لقلّة حرمتهما
بالنسبة إلى الكاملة ، ولذا لا يحدّ قاذفهما ، ولنقص اللّذة في الصغيرة ، ولنفي الرجم
من المحصنة إذا زنى بها صبيّ كما ستسمع ، وفي الكلّ نظر .
( وحدّ المحصنة الشابّة إذا زنت بالبالغ وإن كان مجنوناً ) كما في الشرائع ( 11 )
وظاهر النهاية ( 12 ) لعموم الأدلّة ، ومساواته العاقل في انتهاك حرمتها بالزنا بها ، بخلاف
الصبيّ ، لوجود النصّ الفارق وهو خبر أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : في غلام صغير لم
هامش
( 1 ) السرائر : ج 3 ص 437 و 438 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 386 ب 19 من أبواب حدّ الزنا ح 8 .
( 3 و 12 ) النهاية : ج 3 ص 287 .
( 4 ) الوسيلة : ص 411 .
( 5 ) الغنية : ص 422 .
( 6 ) إصباح الشيعة : ص 513 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 550 .
( 8 ) النهاية : ج 3 ص 289 و 290 .
( 9 ) الجامع للشرائع : ص 552 .
( 10 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 155 .
( 11 ) المصدر السابق .