تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
من زنى بذات محرم حتّى يواقعها ضُرب ضربةً بالسيف أخذت منه ما أخذت ، وإن كانت تابعته ضربت ضربةً بالسيف أخذت منها ما أخذت ، قيل له : فمن يضربهما وليس لهما خصم ؟ قال : ذلك على الإمام إذا رفعا إليه ( 1 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : إذا زنى الرجل بذات محرم حُدّ حَدّ الزاني إلاّ أنّه أعظم ذنباً ( 2 ) . وجمع الشيخ بينه وبين أخبار الضرب بالسيف بتخيّر الإمام بين الرجم والضرب بالسيف ، قال : لأنّه إذا كان الغرض بالضربة قتله وفيما يجب على الزاني الرجم وهو يأتي على النفس فالإمام مخيّر بين أن يضربه ضربةً بالسيف أو يرجمه ( 3 ) . ثمّ لمّا كان التهجّم على الدماء مشكلا قصر الحكم على ذات محرم ( نسباً ) لا سبباً أو رضاعاً إلاّ ما سيأتي في امرأة الأب وفاقاً للمحقّق ( 4 ) وبني إدريس ( 5 ) وزهرة ( 6 ) وحمزة ( 7 ) بناءً على أنّها المتبادرة إلى الفهم ، ولا نصّ ولا إجماع على غيرها . وفي المبسوط ( 8 ) والخلاف ( 9 ) والجامع ( 10 ) : إلحاق الرضاع بالنسب دون السبب إلاّ امرأة الأب . ( الثاني : الذمّي إذا زنى بالمسلمة ) إجماعاً كما في الانتصار ( 11 ) والغنية ( 12 ) ( سواء كان بشرائط الذمّة أو لا ، وسواء أكرهها أو طاوعته ) لخروجه بذلك عن الذمّة ، واجترائه على الإسلام وهتكه حرمته . وسأل حنان بن سدير الصادق ( عليه السلام ) عن يهوديّ فجر بمسلمة ، فقال : يقتل ( 13 ) . وإن أسلم الذمّي بعد ذلك فهل يسقط عنه القتل ؟ في المقنعة ( 14 ) والنهاية ( 15 )
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 385 ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 386 ح 8 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 24 ذيل الحديث 71 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 154 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 437 و 438 . ( 6 و 12 ) الغنية : ص 421 . ( 7 ) الوسيلة : ص 410 . ( 8 ) انظر المبسوط : ج 8 ص 8 و 9 . ( 9 ) الخلاف : ج 5 ص 386 المسألة 29 . ( 10 ) الجامع للشرائع : ص 549 و 550 . ( 11 ) الانتصار : ص 526 . ( 13 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 407 ب 36 من أبواب حدّ الزنا ح 1 . ( 14 ) المقنعة : ص 783 . ( 15 ) النهاية : ج 3 ص 286 .