من زنى بذات محرم حتّى يواقعها ضُرب ضربةً بالسيف أخذت منه ما أخذت ، وإن
كانت تابعته ضربت ضربةً بالسيف أخذت منها ما أخذت ، قيل له : فمن يضربهما
وليس لهما خصم ؟ قال : ذلك على الإمام إذا رفعا إليه ( 1 ) . وقال الصادق ( عليه السلام ) في
خبر أبي بصير : إذا زنى الرجل بذات محرم حُدّ حَدّ الزاني إلاّ أنّه أعظم ذنباً ( 2 ) .
وجمع الشيخ بينه وبين أخبار الضرب بالسيف بتخيّر الإمام بين الرجم والضرب
بالسيف ، قال : لأنّه إذا كان الغرض بالضربة قتله وفيما يجب على الزاني الرجم
وهو يأتي على النفس فالإمام مخيّر بين أن يضربه ضربةً بالسيف أو يرجمه ( 3 ) .
ثمّ لمّا كان التهجّم على الدماء مشكلا قصر الحكم على ذات محرم ( نسباً )
لا سبباً أو رضاعاً إلاّ ما سيأتي في امرأة الأب وفاقاً للمحقّق ( 4 ) وبني إدريس ( 5 )
وزهرة ( 6 ) وحمزة ( 7 ) بناءً على أنّها المتبادرة إلى الفهم ، ولا نصّ ولا إجماع على
غيرها . وفي المبسوط ( 8 ) والخلاف ( 9 ) والجامع ( 10 ) : إلحاق الرضاع بالنسب دون
السبب إلاّ امرأة الأب .
( الثاني : الذمّي إذا زنى بالمسلمة ) إجماعاً كما في الانتصار ( 11 ) والغنية ( 12 )
( سواء كان بشرائط الذمّة أو لا ، وسواء أكرهها أو طاوعته ) لخروجه بذلك
عن الذمّة ، واجترائه على الإسلام وهتكه حرمته . وسأل حنان بن سدير الصادق ( عليه السلام )
عن يهوديّ فجر بمسلمة ، فقال : يقتل ( 13 ) .
وإن أسلم الذمّي بعد ذلك فهل يسقط عنه القتل ؟ في المقنعة ( 14 ) والنهاية ( 15 )
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 385 ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 386 ح 8 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 24 ذيل الحديث 71 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 154 .
( 5 ) السرائر : ج 3 ص 437 و 438 .
( 6 و 12 ) الغنية : ص 421 .
( 7 ) الوسيلة : ص 410 .
( 8 ) انظر المبسوط : ج 8 ص 8 و 9 .
( 9 ) الخلاف : ج 5 ص 386 المسألة 29 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 549 و 550 .
( 11 ) الانتصار : ص 526 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 407 ب 36 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 14 ) المقنعة : ص 783 .
( 15 ) النهاية : ج 3 ص 286 .